صفقات خاصة بقيمة 40.46 مليون ريال على تداول تؤكد أهمية قنوات السيولة المؤسسية خارج حركة الأسعار اليومية

ومضة الاقتصادي

شهدت السوق المالية  السعودية  (تداول) خلال الفترة  الأخيرة  تنفيذ أربع صفقات خاصة  بلغت قيمتها الإجمالية  نحو 40.46 مليون ريال  توزعت على أسهم في شركات أرامكو السعودية  البنك الأهلي السعودي (SNB)  سال للخدمات اللوجستية   ومياهنا. ورغم أن هذه العمليات لم تحدث أي تغيير مباشر في حركة  الأسعار أو في أداء المؤشرات الرئيسية   إلا أنها أعادت تسليط الضوء على هذا النوع من الصفقات بوصفه قناة  أساسية  لإدارة  السيولة  المؤسسية  وتنفيذ الصفقات الكبيرة  بعيدا عن ضغط التداولات اليومية .
وبحسب البيانات  بلغ إجمالي الأسهم المتداولة  ضمن هذه العمليات حوالي 1.22 مليون سهم  جاءت في مقدمتها صفقة  على أرامكو السعودية  بقيمة  تقارب 16.55 مليون ريال  تلتها صفقة  على البنك الأهلي السعودي بقيمة  15.744 مليون ريال  بينما توزعت بقية  القيم على أسهم شركتي سال للخدمات اللوجستية  ومياهنا  بشكل أقل حجما ولكن ضمن الإطار نفسه من التداولات الخاصة .
والصفقات الخاصة   كما هو معروف في آلية  السوق  هي عمليات يتم الاتفاق عليها مسبقا بين طرفين على كمية  وسعر الورقة  المالية   وفق ضوابط تنظيمية  محددة  من السوق المالية  السعودية . وبعد استيفاء الشروط  تنفذ الصفقة  وتعلن بشكل منفصل عن أوامر البيع والشراء التقليدية  التي تتم في السوق المفتوحة . أحيانا تبدو وكأنها مسار جانبي للتداول  لكنها في الواقع جزء مهم من البنية  التشغيلية  للسوق.
وتكتسب هذه الآلية  أهميتها من كونها تتيح تنفيذ صفقات ضخمة  دون إرباك حركة  الأسعار اليومية . فلو جرى تنفيذ هذه الكميات عبر السوق المفتوحة   ربما كانت ستؤدي إلى تقلبات غير مرغوبة  أو ضغط على السعر  خصوصا في أسهم ذات سيولة  محدودة  نسبيا مقارنة  بحجم الصفقة . وهنا يظهر دور الصفقات الخاصة  كحل عملي يوازن بين الكفاءة  والاستقرار.
ولهذا السبب تعتمد عليها المؤسسات الاستثمارية   وصناديق الاستثمار  ومديرو الأصول بشكل متكرر  خاصة  عند إعادة  هيكلة  المحافظ أو تنفيذ استراتيجيات استثمارية  تتطلب نقل كميات كبيرة  من الأسهم. أحيانا تكون المسألة  مجرد إعادة  توزيع داخلية   وأحيانا أخرى ترتبط بصفقات بين مستثمرين كبار  لكن في جميع الحالات يبقى الهدف هو التنفيذ بكفاءة  دون التأثير على التسعير اليومي.

تم نسخ الرابط