عطلة عيد الأضحى تجمد حركة السوق السعودية بعد استعادة مؤشر تداول مستوى 11 ألف نقطة

ومضة الاقتصادي


وبالنسبة  للسوق السعودية   فإن حركة  النفط تظل عاملا شديد التأثير بسبب العلاقة  القوية  بين الاقتصاد المحلي وأسواق الطاقة  العالمية . فأي ارتفاع أو تراجع حاد في أسعار النفط خلال الإجازة  قد ينعكس مباشرة  على اتجاهات السوق بعد العودة .
كما أن أداء البورصات العالمية  خلال فترة  التوقف يلعب دورا مهما في تشكيل شهية  المخاطرة  لدى المستثمرين المحليين  خصوصا مع ازدياد ارتباط السوق السعودية  بالتدفقات الاستثمارية  العالمية  خلال السنوات الأخيرة .
وفي الوقت نفسه  فإن توقف التداول لا يعني أن النشاط الاستثماري يتوقف بالكامل.
فالعديد من المؤسسات المالية  ومديري الصناديق يستغلون فترات الإجازات لإعادة  مراجعة  استراتيجياتهم وتحليل أداء القطاعات المختلفة  ودراسة  توزيع الأصول قبل العودة  إلى السوق. وحتى المستثمرون الأفراد غالبا ما يستخدمون هذه الفترات لإعادة  التفكير في قراراتهم بعيدا عن ضغط الشاشة  وتقلبات الأسعار السريعة .
ومن الناحية  النفسية  تمنح الإجازات الطويلة  نوعا من التهدئة  للأسواق.
فالأسواق بطبيعتها تتأثر بسرعة  بالعواطف  سواء الخوف أو الطمع أو ردود الفعل اللحظية  تجاه الأخبار. وعندما تتوقف التداولات مؤقتا  يهدأ هذا الإيقاع السريع قليلا ويصبح هناك وقت أكبر للتقييم الهادئ وإعادة  النظر في الصورة  الاقتصادية  بشكل أوسع.
لكن هذه التهدئة  لا تعني اختفاء القلق تماما. فالمستثمرون الذين يحتفظون بمراكز كبيرة  يظلون معرضين لما يعرف بـ الفجوات السعرية    وهي احتمالية  أن تفتح السوق على ارتفاع أو انخفاض حاد بعد الإجازة  بسبب أحداث وقعت أثناء الإغلاق. وفي مثل هذه الحالات لا يستطيع المستثمر التحرك أو تعديل مركزه إلا بعد إعادة  فتح التداولات  وهو ما يجعل إدارة  السيولة  والتحوط أمرا مهما قبل العطل الطويلة.
وفي النهاية  قد تبدو عطلة   تداول  مجرد فترة  توقف مؤقتة  للنشاط المالي  لكنها في الحقيقة  تمثل مرحلة  انتقالية  بين موجتين من التسعير والتوقعات. السوق دخلت الإجازة  وهي تحمل زخم استعادة  مستوى 11 ألف نقطة   لكن الصورة  الحقيقية  ستتضح بعد عودة  التداولات  حين تبدأ الأسعار من جديد في ترجمة  مشاعر المستثمرين وتوقعاتهم إلى أرقام تتحرك على الشاشات مرة  أخرى.

تم نسخ الرابط