تراجع أسعار الذهب في السعودية مع صعود الدولار وارتفاع العوائد العالمية

ومضة الاقتصادي


وتأثرت كذلك حركة  شراء المجوهرات بالتقلبات السريعة   إذ تميل الأسواق عادة  إلى التباطؤ عندما تكون التوقعات غير مستقرة  أو عندما تتغير الأسعار بوتيرة  متسارعة  خلال فترات قصيرة . أما المستثمرون في السبائك والعملات الذهبية  وأدوات الاستثمار المرتبطة  بالذهب  فأصبحوا أكثر اهتماما بتوقيت الدخول والخروج من السوق بدل الاعتماد على فكرة  الصعود المستمر التي سيطرت في فترات سابقة .
وترتبط تحركات الذهب حاليا بعدة  عوامل اقتصادية  متشابكة  من بينها معدلات التضخم العالمية   وسياسات البنوك المركزية   وتحركات الدولار وأسعار الطاقة   إضافة  إلى التوترات الجيوسياسية  التي تؤثر دائما على شهية  المستثمرين تجاه الأصول الآمنة . ورغم أن الذهب ما زال يحتفظ بمكانته كأداة  تحوط مهمة  وقت الأزمات  فإن المنافسة  أصبحت أقوى مع ارتفاع العوائد على السندات الأمريكية  بشكل لافت.
وفي الأسواق الخليجية  عموما  تتأثر حركة  البيع والشراء بشكل مباشر بما يحدث عالميا  نظرا لارتباط الأسعار المحلية  بالسوق الدولية  وسعر صرف الدولار  لذلك فإن أي تحرك عالمي ينعكس بسرعة  داخل أسواق المنطقة .
ويرى مختصون أن الذهب قد يبقى في دائرة  التذبذب خلال الفترة  المقبلة  إذا استمرت البنوك المركزية  في سياساتها النقدية  الحالية  أو واصل الدولار حفاظه على قوته أمام العملات الرئيسية . وفي المقابل  لا يستبعد بعض المحللين عودة  المعدن الأصفر للارتفاع مجددا في حال تصاعد المخاطر الجيوسياسية  أو تباطؤ الاقتصاد العالمي بشكل أكبر  لأن المستثمرين غالبا ما يعودون إلى الذهب وقت القلق وعدم الاستقرار.
كما تبقى أسعار النفط عنصرا حاضرا في المعادلة  الاقتصادية   فارتفاع تكاليف الطاقة  قد يعيد المخاوف المرتبطة  بالتضخم  وهو ما قد يدفع المستثمرين لاحقا للعودة  إلى الذهب باعتباره وسيلة  تحوط معروفة  منذ سنوات طويلة .
لكن حتى هذه اللحظة  تبدو الأسواق أكثر ميلا نحو الأصول ذات العوائد المباشرة   وهذا ما يبقي الذهب تحت الضغط نسبيا ويدفع المشترين في السعودية  والخليج إلى التفكير جيدا في توقيت الشراء بدل الاندفاع وراء موجات الصعود المعتادة .

تم نسخ الرابط