ارتفاع أسعار أضاحي العيد في تونس يتجاوز قدرة كثير من الأسر الشرائية

ومضة الاقتصادي

فالعيد بالنسبة  لكثير من الأسر مناسبة  للتجمع العائلي والفرح  لكن ارتفاع الأسعار هذا العام جعل البعض يعيش حالة  من الحيرة  بين الحفاظ على العادات والتقاليد وبين محاولة  حماية  ميزانية  الأسرة  من المزيد من الضغوط.
كما يرى خبراء اقتصاديون أن الأزمة  الحالية  تكشف حجم التحديات التي تواجهها الأسر التونسية  في التعامل مع التضخم وارتفاع أسعار المواد الأساسية   خاصة  مع تراجع القدرة  على الادخار. فأولوية  الإنفاق أصبحت تتجه نحو الغذاء والفواتير والمصاريف الضرورية   بينما تحولت المصاريف الموسمية  مثل الأضحية  إلى عبء إضافي يصعب تحمله عند عدد كبير من المواطنين.
ومن جهة  أخرى قد يمتد تأثير ارتفاع أسعار الأضاحي إلى قطاعات استهلاكية  مختلفة   لأن كثيرا من العائلات تضطر إلى تقليص الإنفاق على أمور أخرى من أجل توفير ثمن الأضحية   وهو ما قد يؤدي إلى تراجع المصاريف الترفيهية  والاستهلاك غير الأساسي خلال فترة  العيد.
وفي ظل هذه التطورات  يرى مراقبون أن ملف الأسعار والمعيشة  أصبح أكثر حساسية  داخل الشارع التونسي  خصوصا مع استمرار التحديات الاقتصادية  التي تمر بها البلاد. فالأسواق الموسمية  غالبا ما تعكس بصورة  واضحة  مستوى رضا المواطنين عن الأوضاع الاقتصادية  ومدى قدرتهم على تحمل تكاليف الحياة .
وفي المقابل يحاول بعض التجار والمربين تقديم خيارات أقل سعرا أو تسهيلات في الدفع من أجل تخفيف الضغط على المشترين  إلا أن الفارق الكبير بين الأسعار ومستوى الدخل ما يزال قائما حتى الآن. كما ظهرت دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى ترشيد الإنفاق أو المشاركة  الجماعية  في شراء الأضاحي كوسيلة  للتكيف مع الظروف الحالية  بينما فضلت بعض الأسر تأجيل الشراء أو الاستغناء عن الأضحية  هذا العام.
ومع اقتراب عيد الأضحى تبقى الأنظار متجهة  نحو الأسواق لمعرفة  ما إذا كانت الأسعار ستتراجع خلال الأيام الأخيرة   أم أن الضغوط الحالية  ستستمر حتى العيد  ليصبح هذا الموسم واحدا من أصعب المواسم على عدد كبير من الأسر التونسية  التي تحاول الحفاظ على فرحة  العيد وسط ظروف اقتصادية  ليست سهلة  أبدا.

تم نسخ الرابط