سوق أبوظبي للأوراق المالية يمنح مورغان ستانلي أول عضوية تداول دولية عن بعد لتعزيز وصول المستثمرين الأجانب

ومضة الاقتصادي


كما أن وجود منصة  مثل منصة  مورغان ستانلي مرتبطة  مباشرة  بالسوق الإماراتي يمنح المستثمرين المؤسسيين مرونة  أكبر في إدارة  استثماراتهم داخل المنطقة   ويجعل إدراج الأسهم الإماراتية  ضمن المحافظ العالمية  أكثر سهولة   تماما كما يحدث مع أسواق مالية  كبرى في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة .
وخلال السنوات الماضية  شهدت أسواق الخليج تطورات كبيرة  رفعت من جاذبيتها للمستثمرين العالميين. فقد ارتفعت أحجام الطروحات العامة  ودخلت شركات ضخمة  إلى البورصات الإقليمية   كما زادت مستويات السيولة  بصورة  لافتة   إلى جانب الإصلاحات التنظيمية  التي عززت الشفافية  ورفعت كفاءة  الأسواق المالية .
وفي الإمارات تحديدا  لعبت أبوظبي دورا مهما في هذا التحول  إذ عملت على بناء بيئة  مالية  تعتمد على التكنولوجيا والانفتاح على رؤوس الأموال الأجنبية   مع تطوير القوانين والأنظمة  المرتبطة  بالتداول والاستثمار. وهذا ما جعل السوق أكثر قدرة  على جذب المؤسسات الاستثمارية  الكبرى التي تبحث عن الاستقرار والكفاءة  التشغيلية  في الوقت نفسه.
لكن جذب الأموال العالمية  لا يرتبط فقط بقوة  الاقتصاد أو جودة  الشركات المدرجة   فهناك عوامل أخرى لا تقل أهمية   مثل سرعة  تنفيذ العمليات  وانخفاض التعقيدات الإدارية   وسهولة  الوصول إلى السوق عبر المنصات الدولية . ولهذا السبب أصبحت البنية  التقنية  للبورصات جزءا أساسيا من المنافسة  العالمية  بين المراكز المالية .
وفي عالم تتحرك فيه رؤوس الأموال بسرعة  كبيرة   يريد المستثمر المؤسسي أن يتمكن من تنفيذ أوامره وإدارة  محافظه من خلال أنظمة  موحدة  ومترابطة  عالميا دون الحاجة  إلى إجراءات تشغيلية  معقدة  أو وقت طويل لإتمام الصفقات. وكلما اقتربت الأسواق الناشئة  من هذه المعايير  زادت قدرتها على جذب التدفقات الاستثمارية  طويلة  الأجل.
كما أن خطوة  سوق أبوظبي قد تساهم في رفع وزن السوق الإماراتي داخل مؤشرات الأسواق الناشئة  العالمية   لأن شركات المؤشرات الدولية  ومديري الصناديق يركزون بشكل متزايد على عوامل مثل سهولة  الوصول والسيولة  وكفاءة  التداول عند تقييم أي سوق مالي.
ومع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية  إلى المنطقة  يبدو أن الأسواق التي ستنجح في تطوير بنيتها التقنية  والتنظيمية  وربط نفسها بالمؤسسات العالمية  ستكون الأكثر قدرة  على جذب رؤوس الأموال خلال السنوات المقبلة . وفي حالة  أبوظبي  فإن المؤشرات الحالية  توحي بأن الإمارة  تريد أن تكون في قلب هذا التحول المالي العالمي  لا على هامشه.

تم نسخ الرابط