ميزة الهيكل: التداول باستخدام أطر سوقية واضحة
أما في التطبيق العملي فيستخدم المتداولون الهيكل بعدة طرق مختلفة تساعدهم على تحسين قراراتهم اليومية . فقبل الدخول في أي صفقة تتم مراقبة الاتجاه العام أولا : هل السوق يصنع قمما وقيعانا أعلى أم أنه يفقد الزخم ويبدأ بتكوين قمم أدنى؟ وبعد ذلك تأتي مرحلة البحث عن نقاط الدخول المناسبة مثل التصحيحات داخل الاتجاه الصاعد أو الارتدادات في الاتجاه الهابط. كذلك يساعد الهيكل على وضع وقف الخسارة بشكل منطقي بدل وضعه عشوائيا لأن نقطة إبطال الفكرة تكون غالبا أسفل آخر قاع صاعد أو أعلى آخر قمة هابطة .
وفي كثير من الأحيان تظهر أهمية الهيكل بشكل أكبر عند مراقبة الانعكاسات المبكرة . فعندما يفشل السعر في تكوين قمة جديدة أو يبدأ بكسر القيعان السابقة يدرك المتداول أن الزخم بدأ يتغير وأن السوق قد ينتقل من الصعود إلى الهبوط أو إلى مرحلة تذبذب. ولهاذا يعتمد عدد كبير من المحترفين على هذه الإشارات لتصفية الصفقات الضعيفة وتجنب الدخول في مناطق غير واضحة .
ومع ذلك يقع بعض المتداولين في أخطاء متكررة أثناء استخدام الهيكل مثل محاولة رؤية اتجاه داخل حركة عشوائية أو الدخول المبكر قبل تأكيد الكسر الحقيقي. وهناك أيضا من يتجاهل الإطار الزمني الأكبر ويركز فقط على التحركات الصغيرة فيجد نفسه يتداول عكس الاتجاه العام دون أن يشعر. لهذا يفضل دائما البدء بشارت نظيف والتركيز على القمم والقيعان والدعم والمقاومة بدل المبالغة في استخدام المؤشرات المعقدة .
ومع استمرار تطور الأسواق وزيادة سرعة التداول أصبح الالتزام بالهيكل جزءا مهما من أي خطة تداول ناجحة . فالمتداول الذي يتدرب يوميا على قراءة الاتجاهات ومراقبة كسر الهيكل وإدارة المخاطر يصبح أكثر قدرة على فهم حركة السوق بهدوء وثقة . وفي النهاية تبقى الفكرة الأساسية أن هيكل السوق لا يقدم وعودا سحرية بالربح السريع لكنه يمنح المتداول إطارا واضحا يساعده على اتخاذ قرارات أفضل وفهم الصورة الأكبر لحركة السعر ومع الوقت تصبح قراءة السوق أسهل بكثير مما تبدو عليه في البداية .