ميزة الهيكل: التداول باستخدام أطر سوقية واضحة

ومضة الاقتصادي

يعيش كثير من المتداولين حاليا حالة  من الحيرة  أمام الشارتات المليئة  بالمؤشرات والإشارات المتداخلة  خصوصا مع السرعة الكبيرة  التي تتحرك بها الأسواق يوميا. ورغم هذا الكم الهائل من المعلومات  تبقى المشكلة  الأساسية  عند أغلب المتداولين هي غياب الهيكل الواضح الذي يمكن الاعتماد عليه أثناء اتخاذ القرار. وهنا تظهر أهمية  هيكل السوق باعتباره أحد أكثر المفاهيم التي تساعد على فهم حركة  السعر بشكل منطقي بعيدا عن العشوائية  والانفعال.
هيكل السوق يعتبر من أهم الأساليب التي يعتمد عليها المتداولون لفهم اتجاهات السعر داخل الأسواق المالية . يقوم هذا المفهوم على متابعة  تسلسل القمم والقيعان وحركة  الاتجاهات والنطاقات العرضية  حيث يساعد المتداول على معرفة  ما إذا كان السوق يتحرك في اتجاه صاعد أو هابط أو حتى داخل حالة  تذبذب. ويعتمد الهيكل بشكل أساسي على عدة  مراحل متكررة  : مرحلة  الاتجاه  ثم التصحيح  وبعدها الاستمرار أو الانعكاس  ومن خلال هذه المراحل يستطيع المتداول قراءة  سلوك السوق بصورة  أوضح بدل الاكتفاء بالتخمين. كما أن المتداولين يراقبون تكوين القمم الأعلى والقيعان الأعلى في الاتجاهات الصاعدة  أو القمم الأدنى والقيعان الأدنى في الاتجاهات الهابطة   وهي إشارات تساعد على فهم السيطرة  الحالية  داخل السوق.
في الفترات الماضية  كان كثير من المتداولين يعتمدون على المؤشرات وحدها لاتخاذ قرارات البيع والشراء  لكن مع الوقت أصبح واضحا أن فهم الهيكل يمنح صورة  أهدأ وأكثر تنظيما. فالسوق الاتجاهي يختلف تماما عن السوق العرضي  والاستراتيجية  التي تنجح في بيئة  معينة  قد تفشل مباشرة  في بيئة  أخرى. كذلك فإن الهيكل لا يمثل مجرد خطوط على الرسم البياني  بل يعكس سلوك المشاركين أنفسهم  سواء المؤسسات التي تقوم بالتجميع والتوزيع على مراحل  أو المتداولين الأفراد الذين يتصرفون بعاطفة  عند مناطق واضحة  للسيولة  والدعم والمقاومة .

تم نسخ الرابط