تحذيرات أوروبية من نقص وقود الطائرات رغم التهدئة تدفع قطاع الطيران إلى خطط طوارئ

ومضة الاقتصادي

يعيش قطاع الطيران الأوروبي هذه الفترة  على وقع حالة  من الترقب والحذر  بعد التحذيرات التي صدرت يوم 22 أبريل بشأن احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات  رغم كل الإشارات التي تتحدث عن تهدئة  على المستوى الجيوسياسي. المفارقة  هنا واضحة   الأخبار السياسية  توحي بشيء من الاستقرار  لكن الواقع اللوجستي يقول عكس ذلك  أو على الأقل ليس بنفس الدرجة  من التفاؤل.
وقود الطائرات  أو الكيروسين  يعد من العناصر الأساسية  التي لا يمكن الاستغناء عنها في تشغيل الرحلات  وأي خلل في توفره ينعكس بسرعة  على القطاع كله. المسؤولون الأوروبيون أشاروا إلى أن الإمدادات لا تزال تحت ضغط  نتيجة  مجموعة  من العوامل  من بينها اضطرابات النقل البحري  وارتفاع تكاليف الشحن  إلى جانب القيود التي طالت بعض المسارات الحيوية . الأمور تبدو وكأنها لم تستعد توازنها بعد  حتى مع تحسن الأجواء السياسية  نسبيا.
المشكلة  لا تتوقف عند توفر الوقود فقط  بل تمتد إلى طبيعة  سلاسل الإمداد نفسها. هذه السلاسل  التي يفترض أن تعمل بسلاسة  أظهرت هشاشة  واضحة  خلال الفترة  الماضية   ومع أي اضطراب تظهر الاختناقات بسرعة . تأخيرات في الشحن  تكاليف تأمين أعلى  سفن تغير مساراتها بعيدا عن مناطق التوتر  كل هذه التفاصيل الصغيرة  تتجمع لتشكل ضغطا حقيقيا على توزيع الوقود.
حتى المصافي الأوروبية  ليست بمنأى عن هذا الوضع  إذ قد تواجه صعوبة  في تلبية  الطلب  خاصة  إذا كانت تعتمد على واردات من مناطق شهدت توترات. وهنا تتعقد الصورة  أكثر  لأن المسألة  لا تتعلق فقط بالنقل  بل بالإنتاج أيضا  أو بقدرته على مواكبة  الطلب المتزايد.
شركات الطيران تجد نفسها في الخط الأمامي لهذا التحدي. ارتفاع تكاليف الوقود أو احتمال نقصه يعني ببساطة  زيادة  في تكاليف التشغيل  وهذا قد يدفع بعض الشركات إلى إعادة  النظر في جداول رحلاتها  أو حتى تقليصها في بعض الحالات. وفي النهاية  غالبا ما يتم تمرير جزء من هذه التكاليف إلى المسافرين  عبر ارتفاع أسعار التذاكر  وهو أمر قد يؤثر بدوره على حجم الطلب.

تم نسخ الرابط