تراجع أسعار النفط بعد مكاسب أولية وسط إشارات متضاربة بين التهدئة والمخاطر

ومضة الاقتصادي

تراجع أسعار النفط بعد مكاسب أولية وسط إشارات متضاربة بين التهدئة والمخاطر

تعيش أسواق النفط في هذه الأيام حالة  من الترقب الواضح  بعد التحركات المتقلبة  التي شهدتها الأسعار يوم 22 أبريل  حيث بدأت الجلسة  بمكاسب لافتة  قبل أن تتراجع لاحقا بشكل مفاجئ  في مشهد يعكس حالة  من الحيرة  لدى المتداولين  بين إشارات تدعو للتهدئة  من جهة  ومخاطر لا تزال قائمة  من جهة  أخرى  وكأن السوق لا يعرف أي اتجاه يختار.
في بداية  التداولات  كانت الأسعار تميل للصعود  مدفوعة  بمخاوف تتعلق بإمدادات النفط  خاصة  بعد الأحداث الأمنية  الأخيرة  في مناطق حيوية  لنقل الطاقة . هذا الارتفاع لم يكن غريبا  فالسوق سريع التأثر بأي تهديد محتمل. لكن مع مرور الوقت  بدأت هذه المكاسب تتلاشى تدريجيا  مع ظهور مؤشرات توحي بإمكانية  تهدئة  التوترات  لتتحول الحركة  من صعود إلى تراجع خلال ساعات قليلة  فقط.
هذا النوع من التحركات السريعة يوضح مدى حساسية  السوق للأخبار  وأيضا غياب اتجاه واضح في المدى القصير. المستثمرون يتفاعلون بسرعة  كبيرة   أحيانا مع خبر واحد فقط  وهو ما يخلق هذه التقلبات الحادة . لا استقرار حقيقي  فقط ردود فعل متلاحقة .
السبب الرئيسي خلف هذا التذبذب يعود إلى الإشارات المتناقضة  التي تسيطر على المشهد. فهناك من يرى أن التطورات السياسية  الأخيرة  مثل تمديد وقف إطلاق النار  قد تساهم في تهدئة  الأوضاع  وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجات الصعود. وفي المقابل  تبقى المخاطر قائمة  خصوصا فيما يتعلق بأمن الممرات البحرية  واستمرار تدفق الإمدادات.

تم نسخ الرابط