تذبذب الأسواق بين النفط والأسهم وسط إشارات جيوسياسية متضاربة
تعيش الأسواق العالمية في هذه الفترة حالة من الترقب الواضح خاصة مع تطورات يوم 19 أبريل حيث تداخلت تحركات العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي مع تحركات أسعار النفط في مشهد معقد تقوده إشارات جيوسياسية متضاربة بين الضغوط الأمريكية في البحر وقدرة إيران على التأثير في حركة العبور عبر مضيق هرمز وهو ما خلق حالة من عدم اليقين انعكست سريعا على مزاج المستثمرين.
سوق الأسهم بدوره لم يكن بعيدا عن هذا الارتباك إذ أظهرت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز تحركات متقلبة نوعا ما فالمستثمرون حاولوا الموازنة بين مخاطر التوترات الجيوسياسية وبين استمرار النشاط الاقتصادي ونتائج الشركات. في العادة مثل هذه الأجواء تدفع نحو الأصول الآمنة لكن الواقع لم يكن بهذه البساطة فبعض المؤشرات الاقتصادية الإيجابية حدت من موجات البيع ليبقى السوق في حالة شد وجذب مستمرة .
أما النفط فكانت استجابته أكثر مباشرة . الأسعار ارتفعت مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات لكن هذا الارتفاع لم يكن مستقرا تماما إذ بقيت التقلبات حاضرة بسبب غياب رؤية واضحة . بين استمرار التحركات العسكرية الأمريكية من جهة والتلويح الإيراني بالتحكم في الممرات البحرية من جهة أخرى وجد المتداولون أنفسهم أمام صورة ضبابية يصعب معها تحديد اتجاه ثابت.
هذا التباين وضع المستثمرين أمام معادلة معقدة فعلا. هناك خطر حقيقي يتمثل في احتمال تعطل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم وهو ما يدعم النفط ويضغط على الأسهم وفي المقابل لا يزال هذا الخطر ضمن نطاق التهديدات ولم يتحول إلى أزمة مفتوحة بالكامل وهذا يمنح الأسواق بعض القدرة على التماسك ولو بشكل مؤقت.