تراجع البيتكوين إلى نحو 71 ألف دولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

ومضة الاقتصادي


ومع هذه الأجواء  بدأت تظهر موجة  واضحة  من فك المراكز داخل سوق الكريبتو  حيث سارع العديد من المتداولين إلى إغلاق صفقاتهم لتقليل الانكشاف. هذا السلوك مألوف في سوق يعتمد بكثافة  على الرافعة  المالية   إذ يكفي تحرك بسيط عكس التوقعات لتبدأ سلسلة  من أوامر وقف الخسارة  ثم تتبعها تصفيات قسرية  وهكذا تتسارع الحركة  بشكل قد يبدو مبالغا فيه خلال وقت قصير.
ولم يكن مستغربا أن تساهم هذه التصفية  السريعة  في تعميق الهبوط  خاصة  مع اعتماد كثير من المراكز على التمويل بالاقتراض  وهو ما يجعل أي تراجع بسيط يتحول إلى ضغط بيعي أكبر. المشهد هنا كان سريعا  متلاحقا  وربما مربكا للبعض.
ومع هذا التراجع  عادت التوقعات بارتفاع مستوى التقلب في السوق  بعد فترة  من الهدوء النسبي الذي ظن البعض أنه قد يستمر. لكن الواقع يقول شيئا مختلفا  فكلما زادت العوامل الخارجية  المؤثرة   أصبح من الصعب الحفاظ على استقرار طويل. وقد نشهد خلال الأيام القادمة  تحركات حادة  في الاتجاهين  صعودا أو هبوطا  بحسب ما ستسفر عنه التطورات العالمية .
في المقابل  هناك من يرى في هذه اللحظات فرصة  للدخول عند مستويات أقل  خصوصا للمستثمرين الذين ينظرون إلى البيتكوين على المدى الطويل. لكن  وهنا النقطة  المهمة  هذه الاستراتيجية  ليست سهلة  وتحمل في طياتها قدرا من المخاطرة   خاصة  في ظل غياب رؤية  واضحة  لما قد يحدث لاحقا.
وبين هذا وذاك  يبقى المشهد العام واضحا إلى حد ما: البيتكوين لم تعد معزولة  عن العالم كما كان يعتقد سابقا  بل أصبحت جزءا من منظومة  مالية  تتأثر بكل ما يحدث حولها. ومع استمرار حالة  التوتر وعدم اليقين  يبدو أن التقلبات ستظل العنوان الأبرز في المرحلة  المقبلة  فهل يستقر السوق قريبا  أم أن المفاجآت لم تنته بعد؟

تم نسخ الرابط