تراجع البيتكوين إلى نحو 71 ألف دولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

ومضة الاقتصادي

تعيش أسواق العملات الرقمية  هذه الأيام حالة  من الترقب الحذر بعد التراجع الأخير لعملة  البيتكوين في 13 أبريل  حيث هبطت بنحو 3% لتستقر قرب مستوى 71 ألف دولار  في مشهد يعكس بوضوح كيف يمكن للأحداث العالمية  أن تتسلل بسرعة  إلى هذا السوق الذي كان ينظر إليه يوما ما كعالم منفصل. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية  وازدياد الضبابية  الاقتصادية   بدا واضحا أن المزاج العام للمستثمرين بدأ يميل نحو الحذر  وربما القلق قليلا.
البيتكوين  التي تعد العملة  الرقمية  الأبرز في المشهد المالي حاليا  لم تتحرك هذه المرة  في فراغ  بل جاءت خسائرها بعد فترة  من الهدوء النسبي كانت تتحرك خلالها ضمن نطاق ضيق نوعا ما. لكن مع توالي الأخبار الدولية  غير المطمئنة   بدأت عمليات البيع بالظهور بشكل سريع  وكأن السوق كان ينتظر شرارة  بسيطة  فقط. صحيح أن نسبة  3% ليست صادمة  مقارنة  بتاريخ هذه العملة   لكن التوقيت والسياق أعطياها وزنا أكبر  خاصة  مع ارتفاع أحجام التداول وخروج سيولة  بشكل ملحوظ.
اللافت هنا أن السعر اقترب من كسر مستوى نفسي مهم  وهذا النوع من المستويات غالبا ما يكون له تأثير يتجاوز الأرقام نفسها  لأنه يدفع كثير من المتداولين إلى إعادة  التفكير في قراراتهم  بل وقد يسرع من موجة  البيع إذا استمرت الضغوط. وهنا تحديدا يبدأ عامل النفسية  باللعب دورا كبيرا  أحيانا أكبر من الأرقام نفسها.
أما السبب الأبرز وراء هذا التراجع  فيرتبط مباشرة  بتصاعد التوترات الجيوسياسية  على الساحة  العالمية   خاصة  مع تعثر بعض المسارات الدبلوماسية  وعودة  المخاوف المرتبطة  بالطاقة  والاستقرار الاقتصادي. هذه الأجواء لا تؤثر فقط على النفط أو الأسهم  بل تمتد بشكل واضح إلى العملات الرقمية  أيضا. ففي أوقات عدم اليقين  يميل المستثمرون إلى الابتعاد عن الأصول عالية  المخاطر  والبيتكوين لا تزال تعامل في كثير من الأحيان كأصل شديد الحساسية  للمخاطر.

تم نسخ الرابط