تراجع شيبا إينو مع تدفقات ضخمة إلى المنصات: هل بدأت موجة جني الأرباح؟
يبدو أن عملة شيبا إينو تمر بمرحلة دقيقة حالة من الترقب المشوب بالحذر تسيطر على المشهد خصوصا بعد التراجع الأخير الذي بلغ 3.1% وجاء متزامنا مع تحركات غير اعتيادية في حجم التحويلات نحو منصات التداول. خلال فترة قصيرة تم نقل أكثر من 356 مليار توكن رقم ضخم بما يكفي ليجعل أي متابع للسوق يتوقف قليلا ويفكر ماذا يحدث بالضبط؟ وهل هي مجرد حركة عابرة أم بداية تحول أوسع؟
شيبا إينو التي رسخت مكانتها كواحدة من أبرز العملات الميمية لا تتحرك دائما وفق قواعد تقليدية . هي عملة تعيش على نبض السوق على المزاج العام على الحماس أحيانا والخوف أحيانا أخرى. لكن ما حدث مؤخرا لا يبدو مرتبطا بالعاطفة فقط بل يحمل إشارات أوضح. ففي يوم واحد هذا الكم الهائل من التوكنات وجد طريقه إلى المنصات وهي خطوة غالبا ما تعني أن هناك نية للبيع أو على الأقل استعداد لاتخاذ قرار سريع إذا ساءت الظروف.
المثير للاهتمام أن هذه التحويلات لا تأتي عادة من مستثمرين صغار بل من محافظ كبيرة ما يعرف بالحيتان وهؤلاء لا يتحركون بشكل عشوائي. عندما تقوم جهة تمتلك مئات المليارات من التوكنات بتحريكها فهي غالبا ترى شيئا في الأفق أو تستجيب لمعطيات لا تكون واضحة للجميع. لهذا فإن السوق لا يتجاهل مثل هذه الإشارات بل يتفاعل معها فورا وأحيانا بشكل مبالغ فيه.
وفي توقيت حساس جدا كانت العملة تقترب من مستوى مقاومة فني مهم وهو المستوى الذي غالبا ما يتردد عنده السعر بين الاستمرار أو التراجع. هنا يبدأ المستثمرون في التفكير بطريقة عملية : هل ننتظر اختراقا غير مضمون أم نأخذ الأرباح الآن؟ كثيرون اختاروا الخيار الثاني وهذا ما يفسر إلى حد بعيد التراجع الذي شهدناه.
التزامن بين وصول السعر إلى هذه النقطة وارتفاع التدفقات إلى المنصات يعطي انطباعا بأن ما حدث لم يكن وليد اللحظة بل أقرب إلى موجة جني أرباح منظمة أو على الأقل شبه منظمة . فحين تزيد الكميات المعروضة للبيع بشكل مفاجئ دون وجود طلب قوي يمتصها يبدأ السعر في التراجع بهدوء أحيانا وبحدة أحيانا أخرى.