ديزني تعلن عن خفض يصل إلى 1,000 وظيفة في التسويق ضمن استراتيجية إعادة الهيكلة
تعيش شركة ديزني في هذه المرحلة حالة من إعادة التقييم الهادئة لكنها عميقة خاصة بعد إعلانها في 9 أبريل عن خطتها لخفض ما يصل إلى 1,000 وظيفة ضمن أقسام التسويق. القرار لم يأت بشكل مفاجئ تماما لكنه يعكس بوضوح أن الشركة بدأت تنظر إلى هيكلها الداخلي بطريقة مختلفة وكأنها تعيد ترتيب أولوياتها خطوة خطوة .
شركة The Walt Disney Company التي لطالما كانت مرجعا في صناعة الترفيه تجد نفسها اليوم أمام واقع جديد يفرض عليها التكيف. تقليص الوظائف في قطاع التسويق تحديدا ليس تفصيلا عابرا بل إشارة إلى أن هذا القسم لم يعد يعمل بنفس الثقل أو الدور الذي كان عليه سابقا. فمع التحول الكبير نحو العالم الرقمي تغيرت قواعد اللعبة ولم يعد الإعلان التقليدي قادرا على تحقيق نفس التأثير.
الجمهور نفسه تغير. لم يعد ينتظر المحتوى كما في السابق بل يختاره بنفسه في الوقت الذي يريده وعلى المنصة التي يفضلها. وهذا التحول وضع شركات مثل ديزني أمام تحد حقيقي: كيف تصل إلى هذا الجمهور المتنقل؟ وكيف تقنعه؟ هنا يصبح من الطبيعي إعادة النظر في طريقة توزيع الموارد وربما تقليل الاعتماد على أساليب لم تعد فعالة كما كانت.
القرار في جوهره لا يبدو مجرد محاولة لتقليل التكاليف رغم أن هذا جزء مهم منه. هو أقرب إلى إعادة توجيه نقل التركيز من أدوات تقليدية إلى أدوات أكثر دقة ومرونة . ومع اشتداد المنافسة في قطاع الترفيه حيث تتسابق المنصات على جذب الانتباه لم يعد هناك مجال كبير للخطأ أو الهدر.
المشهد العام في السوق يضيف مزيدا من الضغط. شركات الإعلام والترفيه تواجه اليوم منافسة شرسة ليس فقط فيما بينها بل مع منصات جديدة تدخل بقوة وتغير قواعد التفاعل. الجمهور لديه خيارات لا تنتهي تقريبا وهذا يجعل الحفاظ عليه مهمة معقدة . لذلك أي خطوة تتعلق بإعادة الهيكلة غالبا ما تكون محاولة للبقاء في السباق وليس مجرد تحسين داخلي.