متجر أدوات تفكير نقدي مطبوعة
يبدو أن فكرة التعلم لم تعد كما كانت فوسط هذا السيل الهائل من المعلومات الذي نعيشه يوميا صار امتلاك مهارات التفكير النقدي مسألة شبه ملحة مش مجرد إضافة لطيفة . الناس تتعرض لكم هائل من الأخبار بعضها دقيق وبعضها أقل دقة بكثير ومع اعتماد الكثيرين على السوشيال ميديا كمصدر رئيسي يصبح التمييز والتحليل مهارة لا غنى عنها خصوصا عند الشباب والطلاب.
من هنا تظهر فكرة متجر أدوات التفكير النقدي المطبوعة كشيء مختلف قليلا عن المعتاد. الفكرة ببساطة تجمع بين التعلم والتجربة شيء تقدر تمسكه بيدك وتشتغل عليه مش مجرد محتوى عابر على شاشة . ومع تزايد الاهتمام بأساليب التعليم البديلة والتعلم الذاتي صار واضح إن هذا النوع من المنتجات بدأ يلاقي له جمهور حقيقي مش مجرد فكرة نظرية .
المشروع يدور حول متجر ممكن يكون صغير أو متوسط أو حتى كشك في مكان حيوي يبيع أدوات مطبوعة تساعد الناس على تطوير طريقة تفكيرهم. مثل بطاقات فيها أسئلة تحليلية و دفاتر تمارين ذهنية وخرائط تفكير وألعاب ورقية تعليمية وكتيبات بسيطة توضح الفكرة بدون تعقيد. المكان نفسه ممكن يكون في مول أو قريب من جامعة أو مدرسة وحتى وجود متجر إلكتروني بالتوازي فكرة ذكية جدا.
طريقة العمل هنا فيها جانب إبداعي مهم لأن المنتجات ممكن تتصمم داخليا أو بالتعاون مع مختصين في التعليم وعلم النفس وبعدها تطبع بجودة كويسة وكميات مدروسة مش عشوائية . عرض المنتجات داخل المتجر له دور كبير برضه خصوصا لو فيه إمكانية تجربة بعضها وكمان تقديم نصائح بسيطة للزوار يساعدهم يختارون الأنسب لهم.
أما الجمهور فهو واسع أكثر مما قد يبدو. طلاب من مراحل مختلفة معلمين ومدربين أولياء أمور مهتمين بتطوير مهارات أبنائهم وحتى مهنيين حابين يحسنون طريقة اتخاذ قراراتهم. ومع الاهتمام المتزايد بالتنمية الذاتية الفكرة تقدر تجذب شريحة كبيرة إذا وصلت لهم بشكل صحيح.
بالنسبة للمنافسة فهي موجودة لكن ليست مباشرة . المكتبات التقليدية مثلا تبيع منتجات تعليمية لكنها نادرا ما تركز على التفكير النقدي بشكل متخصص. المنصات الرقمية تقدم محتوى مشابه لكن تفتقد للتجربة الملموسة . وهناك بعض العلامات التعليمية لكنها غالبا بأسعار أعلى. وهنا تحديدا تظهر الفرصة مجال متخصص طلب متزايد وإمكانية تطويره لاحقا إلى ورش عمل أو دورات.