مكتبة برومبتات عربية حسب التخصص

ومضة الاقتصادي

يبدو أن العالم العربي يعيش هذه الأيام موجة  مختلفة  نوعا ما  موجة  يقودها الذكاء الاصطناعي  ومعها تغير واضح في طريقة  إنجاز كثير من المهام اليومية . لم يعد الأمر مجرد أدوات مساعدة   بل أصبح البرومبت أو ما يمكن تسميته بتعليمات التوجيه  جزءا أساسيا للحصول على نتائج دقيقة  ومقنعة . ومع توسع استخدام هذه التقنيات في مجالات مثل التسويق والتعليم وحتى البرمجة  والكتابة  بدأت فجوة  ملحوظة  تظهر  المحتوى العربي في هذا الجانب ما زال مشتتا  غير منظم  وغالبا يعتمد على اجتهادات فردية  أو مصادر أجنبية  لا تناسب السياق المحلي دائما.
وسط هذا المشهد  تظهر فكرة  إنشاء مكتبة  برومبتات عربية  متخصصة  كحل منطقي جدا  بل وربما ضروري. الفكرة  ببساطة  تقوم على تقديم محتوى جاهز  واضح  ومصنف بطريقة  تسهل على المستخدم الوصول لما يحتاجه بسرعة   سواء كان فردا أو شركة . والتوقيت؟ في الحقيقة  يبدو مناسبا جدا  السوق لا يزال في بداياته  المنافسة  العربية  محدودة   وهناك مساحة  حقيقية  لبناء اسم قوي قبل أن يزدحم المجال لاحقا.
المشروع في جوهره عبارة  عن منصة  رقمية   قد تكون موقعا أو تطبيقا  تحتوي على مكتبة  من البرومبتات المكتوبة  بالعربية   ومقسمة  حسب مجالات متعددة  مثل التسويق الرقمي  وكتابة  المحتوى  والتعليم  والبرمجة  و ريادة  الأعمال  وحتى التصميم والإبداع. يدخل المستخدم  يختار المجال الذي يهمه  يتصفح مجموعة  من البرومبتات المصممة  بعناية   ثم ينسخ ما يناسبه أو يعدله حسب حاجته  بعض هذه البرومبتات يكون مجانيا  والبعض الآخر مدفوع أو ضمن اشتراك شهري بسيط.
ولأن المستخدم دائما يبحث عن أكثر من مجرد محتوى جاهز  يمكن دعم المنصة  بخدمات إضافية  مثل إنشاء برومبتات مخصصة  حسب الطلب  أو تقديم دورات تدريبية  تشرح كيفية  استخدام هذه الأدوات بشكل فعال  إلى جانب تحديثات مستمرة  تضيف محتوى جديدا وتواكب التغيرات السريعة  في هذا المجال.
إذا نظرنا إلى السوق  سنجد أن الطلب في ازدياد. الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يتوسع  والعمل الحر والعمل عن بعد أصبحا أكثر انتشارا  وهذا يعني أن الحاجة  لحلول تسهل الإنتاجية  لم تعد رفاهية . الجمهور المستهدف هنا واسع: صناع محتوى  مسوقون  رواد أعمال  طلاب  مبرمجون  وحتى أصحاب المشاريع الصغيرة   كل هؤلاء يمكن أن يستفيدوا بشكل مباشر.
أما المنافسة   فهي موجودة  لكن ليست معقدة  جدا في الوقت الحالي. هناك منصات أجنبية  تقدم برومبتات  لكنها غالبا باللغة  الإنجليزية . وهناك محتوى مجاني مبعثر هنا وهناك  بالإضافة  إلى بعض المحاولات العربية  المحدودة . وهنا تحديدا تكمن الفرصة : نقص المحتوى العربي المنظم  وحاجة  المستخدم لحلول جاهزة  وسريعة   مع إمكانية  التخصص في مجالات دقيقة  مثل العقارات أو التعليم الإلكتروني  أشياء صغيرة  لكنها تحدث فرقا.

تم نسخ الرابط