تصميم مخططات انتقال مهني خلال 12 شهر
يبدو أن سوق العمل لم يعد كما كان قبل سنوات قليلة فالإيقاع تغير بسرعة والناس باتوا أمام خيارات كثيرة ومربكة أحيانا لم يعد المسار المهني خطا مستقيما كما تعودنا بل أصبح مليئا بالتحولات بل وحتى القفزات المفاجئة . ومع صعود الاقتصاد الرقمي وانتشار العمل الحر صار الانتقال من وظيفة إلى أخرى أو حتى من مجال كامل إلى مجال مختلف فكرة مطروحة بقوة لدى كثيرين لكنها في الوقت نفسه ليست سهلة كما تبدو.
وسط هذا المشهد تظهر فكرة تصميم مخطط انتقال مهني يمتد لعام كامل كحل عملي نوعا ما ليس مجرد نصيحة عابرة أو جلسة تحفيزية وتنتهي بل مسار واضح يمتد على 12 شهر يساعد الشخص أن ينتقل خطوة بخطوة من وضعه الحالي إلى هدف مهني محدد. الفكرة ببساطة تقوم على تنظيم الفوضى أو على الأقل محاولة جعل الطريق أقل ضبابية .
الخدمة نفسها تبدأ عادة بجلسة أولية فيها يتم تحليل مهارات الشخص وخبراته محاولة فهم ما الذي يملكه فعلا وما الذي ينقصه. بعد ذلك يتم تحديد الهدف وظيفة جديدة تغيير مجال أو حتى دخول عالم العمل الحر ثم تبدأ المرحلة الأهم وهي بناء خطة شهرية مفصلة . هذه الخطة لا تكون عامة أو نظرية بل تشمل المهارات المطلوبة الدورات المناسبة خطوات تطوير السيرة الذاتية وحتى كيفية التقديم على الوظائف بطريقة ذكية . ومع كل هذا هناك متابعة مستمرة أسبوعية أو شهرية بالإضافة إلى دعم بسيط عبر الرسائل أو البريد كنوع من المساندة التي يحتاجها أي شخص في رحلة طويلة كهذه.
أما طريقة تقديم الخدمة فهي مرنة إلى حد كبير يمكن أن تكون عبر الإنترنت باستخدام أدوات مثل Zoom أو Google Meet أو حتى من خلال كشك صغير في مكان حيوي مثل مركز تجاري أو مساحة عمل مشتركة الفكرة أن تكون قريبا من الناس أو على الأقل متاحا لهم.
وفي النهاية يحصل العميل على وثيقة منظمة بصيغة PDF فيها كل شيء تقريبا: خطة انتقال واضحة جدول زمني توصيات قابلة للتطبيق وحتى نظرة على السوق الذي ينوي الدخول إليه. شيء يشبه خريطة طريق لكنها واقعية وليست مثالية أكثر من اللازم.