تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مع ارتفاع النفط وإعادة تموضع المستثمرين

ومضة الاقتصادي

تعيش الأسواق المالية  الأمريكية  هذه الأيام حالة  من الترقب المشوب بالحذر  خاصة  مع ما شهدته العقود الآجلة  للأسهم في 2 أبريل من تراجع واضح تراوح بين 1.4% و2%  وذلك بالتزامن مع الارتفاع القوي في أسعار النفط. هذا المشهد لم يأتِ من فراغ  بل يعكس ارتباطا عميقا بين سوق الطاقة  وباقي الأسواق  حيث وجد المستثمرون أنفسهم أمام معطيات جديدة  دفعتهم إلى إعادة  ترتيب أوراقهم بسرعة   وبشكل لافت.
العقود الآجلة  للأسهم تعد عادة  بمثابة  البوصلة  التي تعطي إشارة  مبكرة  عن اتجاه السوق  وما حدث في هذا اليوم كشف بوضوح حالة  القلق التي تسللت إلى المستثمرين. ارتفاع النفط لم يكن مجرد رقم يرتفع وينخفض  بل امتد تأثيره ليطال توقعات النمو والتضخم  وهنا تبدأ الصورة  بالتعقيد أكثر. فالمسألة  لم تعد فقط تكاليف طاقة   بل ماذا سيحدث للاقتصاد ككل؟!
العلاقة  بين النفط والأسهم ليست بسيطة  أبدا  بل متشابكة  إلى حد كبير. عندما تقفز أسعار النفط بهذا الشكل  فإن كثير من الشركات  خصوصا تلك التي تعتمد على الوقود بشكل أساسي  تجد نفسها أمام تكاليف تشغيل أعلى  وهذا يضغط مباشرة  على أرباحها. ومع هذا الضغط  يبدأ المستثمرون بالتراجع خطوة  للخلف  أو على الأقل تقليل انكشافهم على هذه القطاعات.
في المقابل  هناك جانب آخر من الصورة   شركات الطاقة  نفسها. هذه الشركات غالبا ما تكون المستفيد الأول من ارتفاع الأسعار  حيث تتحسن إيراداتها بشكل واضح  ما يجعلها وجهة  جذابة  في مثل هذه الظروف. وهكذا  تبدأ حركة  انتقال الأموال داخل السوق  من قطاعات متضررة  إلى أخرى مستفيدة   في مشهد يشبه إعادة  توزيع الأوراق من جديد.

تم نسخ الرابط