خام برنت يحافظ على مستوياته فوق 100 دولار وسط اضطرابات مستمرة في مضيق هرمز وتأثيرها على حركة الشحن العالمية

ومضة الاقتصادي

خام برنت يحافظ على مستوياته فوق 100 دولار وسط اضطرابات مستمرة في مضيق هرمز وتأثيرها على حركة الشحن العالمية

يبدو أن أسواق الطاقة  تعيش هذه الأيام على إيقاع ترقب واضح  خاصة  مع استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة  حيث يواصل خام برنت تماسكه فوق حاجز 100 دولار للبرميل  في وقت تتصاعد فيه الاضطرابات المرتبطة  بحركة  الشحن في مضيق هرمز  ذلك الممر البحري الذي لا يمكن تجاهل أهميته في نقل النفط عالميا. هذا الثبات في الأسعار لا يأتي من فراغ  بل يعكس قناعة  متزايدة  لدى الأسواق بأن ما يحدث ليس عارضا عابرا  بل وضع قد يطول قليلا  وربما أكثر مما يتوقع البعض.
تجاوز مستوى 100 دولار لم يكن مجرد رقم لافت للنظر  بل حمل معه تغييرا في مزاج السوق نفسه. التوقيت حساس  والاقتصاد العالمي أصلا يتحرك بحذر  لذلك أي ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة  قد يترك أثره بسرعة  على معدلات النمو والتضخم. ومع ذلك  وبرغم التذبذبات اليومية  التي لا تغيب  فإن بقاء الأسعار عند هذه المستويات يوحي بأن جزءا كبيرا من المخاطر خصوصا تلك المرتبطة  بالإمدادات والنقل تم استيعابه بالفعل في حسابات السوق.
أما عن مضيق هرمز  فالقصة  هناك ليست بسيطة . هذا الممر يشكل شريانا رئيسيا لتدفق النفط من الخليج إلى العالم  ومع تزايد التوترات التي تعرقل حركة  السفن  أصبحت عمليات الشحن أكثر تعقيدا  وأكثر كلفة  أيضا. التهديدات قد تكون أمنية  أحيانا  أو قيود ملاحية   أو حتى تأخيرات بسبب إجراءات احترازية  مشددة  لكن النتيجة  في النهاية  واحدة : تدفق أبطأ  وضبابية  أكبر.
في المقابل  يبدو أن المتداولين لا يتوقعون انفراجا سريعا. بل على العكس  هناك ميل واضح للاعتقاد بأن القيود على الإمدادات قد تستمر  حتى دون حدوث انقطاع كامل. مجرد بطء الشحن أو ارتفاع تكاليف النقل كفيل بدفع الأسعار نحو الأعلى. ولهذا نرى شركات النفط والمشترين يتصرفون بحذر  يزيدون المخزونات  يبحثون عن بدائل  خطوات احترازية   لكنها تضيف ضغطا جديدا على السوق.

تم نسخ الرابط