تدفقات استثمارية جديدة نحو شركات الطاقة في أمريكا الشمالية مع تصاعد صدمات الإمدادات

ومضة الاقتصادي

تعيش أسواق المال في الآونة  الأخيرة  حالة  من التحول الواضح  خصوصا بعد ما حدث في 21 مارس  حين بدأت استثمارات جديدة  تتدفق باتجاه شركات الطاقة  في أمريكا الشمالية . هذا التحرك ما جاء فجأة   بل تزامن مع تصاعد صدمات الإمدادات عالميا  وهو ما دفع كثير من المستثمرين لإعادة  التفكير  والابتعاد تدريجيا عن قطاعات النمو المعتادة   والتركيز أكثر على الأصول المرتبطة  بالسلع.
شركات النفط والغاز  وخصوصا العاملة  في الاستكشاف والإنتاج  وجدت نفسها فجأة  في موقع مريح نوعا ما. ارتفاع أسعار الطاقة  بسبب اضطراب الإمدادات أعطاها دفعة  قوية   ومعها زادت شهية  المستثمرين. الفكرة  بسيطة : طالما الأسعار مرتفعة   الأرباح مرشحة  للصعود  وهذا بالضبط ما يبحث عنه أي مستثمر يريد عائد سريع نسبيا.
هذا التغير في وجهة  الأموال يكشف شيء أعمق  تغير في أولويات المستثمرين أنفسهم. بعد سنوات من التركيز الكبير على أسهم التكنولوجيا وكل ما يتعلق بالنمو السريع  بدأت المخاطر تظهر تقييمات مبالغ فيها  حساسية  عالية  للفائدة   تقلبات مزعجة  وهنا بدأ البحث عن بدائل تبدو أكثر استقرارا  أو على الأقل أوضح في عوائدها. وهنا تحديدا  برزت شركات الطاقة  كخيار مغري.
حتى طريقة  تقييم هذه الشركات تغيرت قليلا. المحللون لم يعودوا ينظرون للأسعار الحالية  فقط  بل بدأوا يفترضون استمرار بيئة  الأسعار المرتفعة  لفترة  أطول  وده انعكس على رفع التقييمات المستهدفة . المسألة  لم تعد مجرد موجة  مؤقتة   بل توقعات بضغط مستمر على الإمدادات  وهذا يعطي القطاع وزن أكبر في حسابات المستثمرين.
ولا يمكن تجاهل العامل الجيوسياسي هنا. حالة  عدم اليقين في مناطق إنتاج رئيسية  جعلت الأنظار تتجه أكثر نحو مصادر ينظر إليها على أنها أكثر استقرارا نسبيا  مثل أمريكا الشمالية . هذا العامل يعطي نوع من الطمأنينة  ولو بشكل جزئي ويشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات في شركات المنطقة .

تم نسخ الرابط