ارتفاع عمولات وسطاء العقارات في دبي بنسبة 31% إلى 13.59 مليار درهم مع توسع سوق العقارات
يبدو أن سوق العقارات في دبي يواصل مفاجآته فالأرقام التي ظهرت مؤخرا تشير إلى قفزة واضحة في عمولات وسطاء العقارات خلال عام 2025. فقد أعلنت الإمارة أن إجمالي هذه العمولات وصل إلى نحو 13.59 مليار درهم إماراتي بعد ارتفاع نسبته 31% وهو رقم يعكس بوضوح مدى اتساع الدور الذي بات يلعبه الوسطاء في سوق عقاري يعيش حالة نشاط لافت في السنوات الأخيرة . الزيادة لم تأت من فراغ طبعا فهي مرتبطة بارتفاع عدد الصفقات العقارية وتنامي قيمة المعاملات نفسها ما يعني ببساطة أن حصة شركات الوساطة تكبر كلما اتسع حجم السوق واشتد نشاطه.
ومع هذا الزخم صار من الصعب تخيل سوق العقارات في دبي من دون خدمات الوساطة . فهذه الخدمات تحولت تدريجيا إلى جزء أساسي من المنظومة العقارية في الإمارة خصوصا مع استمرار الطلب من داخل الدولة وخارجها على شراء العقارات إلى جانب التوسع المستمر في المشاريع السكنية الجديدة والمجمعات الفاخرة التي تظهر كل فترة في مناطق مختلفة من المدينة .
الأرقام التي تم تداولها جاءت استنادا إلى بيانات رسمية تصدرها الجهات التنظيمية وسلطات الإعلام في دبي وهي الجهات التي تتابع أداء السوق العقاري عاما بعد عام بدءا من عدد الصفقات وصولا إلى حجم التداولات وقيمة العمولات التي يحصل عليها الوسطاء. هذه البيانات توضح شيئا مهما: كلما ارتفعت قيمة المعاملات وعددها ارتفعت معها عمولات الوسطاء تلقائيا لأن هذه العمولات تحتسب عادة كنسبة مئوية من قيمة الصفقة نفسها.
ومع اتساع السوق وتعقد بعض الصفقات لم يعد دور الوسيط يقتصر على مجرد الربط بين البائع والمشتري. اليوم أصبح الوسيط في كثير من الأحيان مستشارا للمستثمرين يقدم لهم قراءة للسوق ويساعدهم على إدارة صفقات قد تكون كبيرة أو معقدة خصوصا في قطاع العقارات الفاخرة الذي يتطلب خبرة وتسويقا مختلفا قليلا.