شركات التأمين على الناقلات ترفع أقساط الشحن قرب مضيق هرمز
يبدو أن حركة الملاحة في محيط مضيق هرمز دخلت مرحلة جديدة من الحذر خلال الفترة الأخيرة بعد أن قررت شركات التأمين البحري إعادة النظر في تسعير تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تمر بالقرب من هذا الممر الحيوي. هذه الخطوة لم تأت من فراغ بل تعكس تصاعد القلق من التوترات الإقليمية وانعكاسها المباشر على تجارة النفط في العالم. فالمضيق يعد واحدا من أهم الشرايين البحرية لنقل الخام إذ تمر عبره قرابة خمس إمدادات النفط العالمية ولهذا فإن اي تغير في تكلفة التأمين هناك لا يبقى محصورا في قطاع واحد بل يمتد تأثيره سريعا إلى السوق ككل.
شركات التأمين بطبيعتها تراقب مستوى المخاطر بشكل دائم. ومع ازدياد حساسية الوضع في المنطقة وجدت نفسها مضطرة لإعادة تسعير أقساط التأمين الخاصة بالسفن العاملة قرب المضيق حتى تضمن تغطية المخاطر المحتملة . والنتيجة المباشرة لذلك أن السفن التي تعبر تلك المياه قد تواجه تكاليف أعلى للتأمين وهو أمر ينعكس تلقائيا على تكلفة النقل البحري. وغالبا ما يتضمن هذا التقييم مراجعة احتمالات متعددة مثل التعرض لهجمات أو حوادث أمنية أو حتى عمليات قرصنة قد تهدد السفن وطاقمها والبضائع التي تحملها.
ومع ارتفاع هذه الأقساط تبدأ شركات الشحن بدورها في إعادة حساباتها. بعض الشركات قد تضطر لرفع رسوم الشحن لتعويض الزيادة في التكاليف بينما قد تفكر شركات أخرى في البحث عن مسارات بديلة لتفادي مناطق التوتر رغم أن تجاوز مضيق هرمز ليس أمرا سهلا كما قد يبدو فالخيارات المتاحة محدودة جدا. وهنا يبدأ الأثر بالظهور على سلاسل الإمداد الدولية خاصة تلك المرتبطة بالنفط والغاز الخام حيث يمكن لأي تعديل في تكاليف التأمين أن يقود إلى تغييرات واضحة في حسابات النقل والخدمات اللوجستية .