موانئ أبوظبي تؤكد استمرار العمليات في جميع المحطات دون انقطاع
يبدو أن حركة التجارة في المنطقة ما زالت تسير بإيقاعها المعتاد رغم التوترات التي تشهدها بعض الممرات البحرية مؤخرا وهو ما أكدته مجموعة موانئ أبوظبي التي أعلنت أن جميع محطاتها ومرافقها البحرية تواصل العمل بكامل طاقتها التشغيلية دون أي توقف. الرسالة كانت واضحة نوعا ما: العمليات مستمرة والسفن تصل وتغادر وفق الجداول المعتادة في محاولة لطمأنة شركاء التجارة وشركات الشحن بأن سلاسل النقل والخدمات اللوجستية لم تتأثر بما يحدث حولها.
موانئ أبوظبي تعد اليوم من أهم المراكز اللوجستية في منطقة الخليج وربما أحد الأعمدة الأساسية التي تعتمد عليها حركة التجارة البحرية في الإقليم. فالمجموعة تدير مجموعة من الموانئ الحديثة التي توفر بنية تحتية متقدمة تساعد على تسهيل انتقال البضائع بين الأسواق وتدعم كذلك سلاسل الإمداد العالمية التي تعتمد بشكل كبير على كفاءة الموانئ وسرعة عمليات المناولة فيها.
وجاء هذا الإعلان في وقت يراقب فيه قطاع الشحن البحري أي مؤشر يتعلق بالاستقرار التشغيلي في الممرات البحرية الكبرى. فالتوترات الجيوسياسية عادة ما تثير الكثير من القلق لدى شركات النقل البحري إذ قد تعني تأخر الشحنات أو تغيير المسارات بل وأحيانا ارتفاع تكاليف النقل بشكل ملحوظ. لذلك كان من المهم أن تؤكد موانئ أبوظبي أن استقبال السفن ومناولة الحاويات والبضائع العامة مستمر بشكل طبيعي دون أي تغييرات تذكر في الجداول الزمنية .
هذا التأكيد لعب دورا واضحا في الحفاظ على ثقة شركات الشحن العالمية التي تعتمد على موانئ الخليج كمحطات رئيسية في شبكاتها البحرية . فهذه الشركات تبني خططها اللوجستية على أساس الاستقرار وأي إشارة لاضطراب في الموانئ قد تدفعها إلى إعادة التفكير في المسارات أو توقيت الرحلات.
ومع صدور هذا التوضيح استمرت شركات النقل البحري في تسيير رحلاتها عبر المسارات البحرية في الخليج كما كانت مخططة تقريبا دون تغييرات كبيرة . فاستقرار عمل الموانئ الرئيسية يعد عاملا حاسما عند اتخاذ قرار بشأن مسار السفينة أو موعد وصولها لأن أي توقف أو خلل بسيط قد يسبب سلسلة من التأخيرات تمتد عبر سلاسل التوريد العالمية .
وفي الحقيقة أي اضطراب في تشغيل الموانئ يمكن أن ينعكس بسرعة على حركة التجارة فالتأخيرات قد تعني ارتفاع تكاليف التخزين أو النقل وربما تأخر وصول السلع إلى الأسواق. لذلك فإن استمرار العمل بشكل طبيعي يمنح الشركات قدرا أكبر من الثقة عند التخطيط اللوجستي ويقلل من المخاوف المرتبطة بالتقلبات المفاجئة .