ليبيا تستأنف الإنتاج في حقل سيناء النفطي بعد توقف دام ثلاث سنوات موسعة قدراتها التصديرية الوطنية

ومضة الاقتصادي

ليبيا تعود مجددا إلى تشغيل أحد حقولها النفطية المهمة  مع استئناف الإنتاج في حقل سيناء بعد توقف استمر ثلاث سنوات كاملة. خطوة كهذه تعني أكثر من مجرد عودة ضخ النفط إلى الأنابيب  فهي إعلان عن تحرك جديد في قطاع يعد العمود الفقري للاقتصاد الليبي  وتعزيز واضح لقدرات البلاد التصديرية.
القرار جاء في توقيت حساس في سوق الطاقة العالمية. أي زيادة في الإمدادات النفطية اليوم تقرأ مباشرة في مؤشرات الأسعار وفي مواقف المتعاملين في الأسواق. عودة الإنتاج من حقل كان متوقفا تعني إضافة كميات جديدة إلى المعروض  وهو ما قد يترك أثرا   ولو طفيفا   على توازن الأسعار في الأسواق الإقليمية والدولية.
إعادة تشغيل الحقل لم تأتِ من فراغ. فهي نتيجة جهود حكومية متواصلة  وتعاون مع شركات نفط محلية وأخرى دولية  لإحياء حقول توقفت بسبب ظروف سياسية وأمنية في السنوات الماضية. الآن  ومع بدء تدفق النفط من جديد  تعيد شركات التصدير ترتيب حساباتها  وتحدث جداول الشحن  وتخصص ناقلات إضافية لاستيعاب الكميات الجديدة. الأمر لا يقتصر على الإنتاج فقط  بل يمتد إلى لوجستيات النقل البحري وحركة السفن في المتوسط.
في الأسواق  كانت ردود الفعل سريعة. بعض مؤشرات خام المتوسط سجلت تحركات محدودة بعد الإعلان  نتيجة توقع زيادة في المعروض. بالنسبة لشركات التكرير والمستثمرين في قطاع الطاقة  فإن استقرار الإنتاج الليبي يفتح باب التخطيط طويل المدى  سواء عبر توقيع عقود توريد جديدة أو إعادة تقييم استراتيجيات الشراء للشحنات المقبلة.
الجانب الاستراتيجي لا يقل أهمية عن البعد الاقتصادي. عودة الإنتاج تعني أيضا ضرورة إدماج الكميات الجديدة ضمن إطار اتفاقيات أوبك+  بما يضمن الالتزام بالحصص المقررة للدول الأعضاء. أي زيادة في الإنتاج الليبي يجب أن تحتسب ضمن الترتيبات المتفق عليها. كما أن ارتفاع الصادرات ينعكس على توزيع الشحنات في البحر المتوسط  ويؤثر في تحديد مراكز التسليم والتداول  خصوصا للأسواق الأوروبية والآسيوية التي تعتمد على هذا المسار.

تم نسخ الرابط