أسعار الذهب الإقليمية تتجاوز المستويات الأخيرة فيما يقارب خام برنت 68 دولارًا للبرميل بعد إعادة تسعير السلع
تعيش الأسواق الإقليمية هذه الأيام حالة من الترقب مع التحركات الأخيرة في أسعار السلع بعدما تجاوز الذهب مستوياته السابقة في وقت يقترب فيه خام برنت من حاجز 68 دولارا للبرميل وذلك عقب موجة إعادة تسعير واسعة طالت أسواق الطاقة و المعادن خلال الفترة الماضية.
أسعار الذهب كانت العنوان الأبرز في هذه التحركات إذ صعدت متخطية مستوياتها الأخيرة بينما استقر النفط عند حدود تبدو متوازنة نسبيا. المشهد لا يعكس قفزات حادة بقدر ما يكشف عن إعادة ترتيب داخل المحافظ الاستثمارية حيث أعاد المستثمرون النظر في مراكزهم على ضوء بيانات التسوية الأخيرة في أسواق السلع.
هذه البيانات أظهرت تغيرات واضحة في معادلة العرض والطلب وهو ما دفع كثيرين إلى التحرك. الذهب المرتبط عادة بالأصول الآمنة استفاد من هذا المناخ خاصة مع استمرار القلق من تقلبات الأسواق المالية. في المقابل بقي النفط مدعوما بعوامل الإمداد والطلب سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي ليستقر خام برنت قرب 68 دولارا مستوى ليس مرتفعا جدا و لا منخفضا بشكل مقلق.
التحول هنا يبدو مفهوما. في فترات إعادة تسعير المخاطر أو عند تصاعد حالة عدم اليقين يميل رأس المال إلى البحث عن ملاذات توفر قدرا من الحماية. الذهب يأتي في مقدمة هذه الخيارات كونه أداة تقليدية للتحوط ضد التضخم و التقلبات. والنفط رغم طبيعته الدورية يبقى أصلا استراتيجيا يرتبط بالنشاط الاقتصادي العالمي بشكل مباشر.