يونيفرسال تحصل على رخصة خدمات المناولة الأرضية في مطار الدمام وتعيد رسم خريطة المنافسة في قطاع الطيران

ومضة الاقتصادي

يشهد قطاع الطيران في المملكة هذه الأيام تحركا لافتا بعد إعلان شركة يونيفرسال حصولها على رخصة تقديم خدمات المناولة الأرضية في مطار الدمام  في خطوة تنقلها مباشرة إلى قلب عمليات المطارات وتفتح بابا واسعا لمنافسة مختلفة في سوق الخدمات المساندة للطيران.
ويعد دخول يونيفرسال إلى هذا المجال تحولا مهما في مسارها  فهي لم تعد مجرد مزود تقليدي  بل أصبحت جزءا فعليا من منظومة التشغيل داخل أحد أهم مطارات المملكة. هذا التحول قد ينعكس على توازنات الأسعار وجودة الخدمة خلال الفترة القادمة  خصوصا مع طبيعة القطاع الحساسة واعتماده على الكفاءة والالتزام الصارم بالمعايير.
جاء الإعلان بعد صدور موافقة رسمية من الجهات التنظيمية المختصة  وهي موافقة أساسية لا يمكن لأي شركة تجاوزها للعمل في هذا القطاع الذي يتطلب اشتراطات تشغيلية وأمنية دقيقة. ومطار الملك فهد الدولي في الدمام ليس موقعا عاديا؛ فهو من أكبر مطارات المملكة من حيث المساحة والطاقة الاستيعابية  ما يمنح الرخصة بعدا استراتيجيا يتجاوز مجرد إضافة نشاط جديد إلى أعمال الشركة.
خدمات المناولة الأرضية  لمن لا يتابع تفاصيل القطاع  تشمل سلسلة طويلة من العمليات اليومية التي لا يراها المسافر غالبا  لكنها أساسية لرحلته: مناولة الأمتعة  تجهيز الطائرات على أرض المطار  تنظيم صعود ونزول الركاب  الدعم اللوجستي للرحلات  وغيرها. دخول يونيفرسال إلى هذه الدائرة يعني استثمارا في معدات متخصصة  وتوظيف كوادر بشرية مدربة  وبناء بنية تشغيلية قادرة على التعامل مع ضغط الرحلات وتنوع شركات الطيران.
اقتصاديا  يفتح هذا الترخيص مصدر دخل جديدا للشركة يرتبط مباشرة بحجم الحركة الجوية وعدد الرحلات المشغلة. كلما ارتفع عدد شركات الطيران المتعاقدة معها  زادت فرص تحقيق وفورات الحجم وتحسين هوامش الربح. لكن الطريق ليس سهلا من البداية  فالتكاليف الأولية للاستثمار في المعدات والتدريب قد تكون مرتفعة  قبل أن تبدأ الإيرادات في تحقيق عائد مستقر.

تم نسخ الرابط