إعمار وألدار تعلنان خط أنابيب تطوير مشترك بقيمة 10.3 مليار دولار في الإمارات في إعادة تموضع تنافسي بسوق العقارات الخليجية
يبدو أن سوق العقارات في الإمارات يدخل مرحلة مختلفة تماما هذه المرة مع إعلان كل من Emaar Properties وAldar Properties عن خط أنابيب تطوير مشترك تصل قيمته إلى 10.3 مليار دولار. الإعلان لم يكن عابرا بل حمل في طياته إشارات واضحة إلى إعادة تموضع تنافسي داخل السوق الخليجي وربما إعادة ترتيب للأدوار بين كبار المطورين.
الخبر جاء ليقول ببساطة إن الشركتين قررتا أن تتشاركا المسار بدل أن تسيرا في خطين متوازيين. الحديث هنا عن مشاريع سكنية ومتعددة الاستخدامات موزعة داخل دولة الإمارات في خطوة توحي بأن المنافسة التقليدية قد تفسح المجال لنوع من التنسيق الاستراتيجي في نشر رأس المال.
الدافع لم يكن غامضا. هناك إفصاح رسمي عن حزمة مشاريع جديدة ستنفذ بإطار تعاوني في وقت يشهد فيه السوق العقاري الإماراتي نشاطا قويا مدفوعا بتدفقات سكانية واستثمارية متزايدة. الأرقام تتكلم وحدها والطلب لا يزال حاضرا بقوة. وبحسب خبير عقاري فإن المرحلة المقبلة في الخليج تتطلب تحالفات ذكية أكثر من مجرد توسع منفرد وهي قراءة تبدو منطقية إذا نظرنا إلى حجم الاستثمارات المعلنة.
بالنسبة لشركتين بحجم إعمار وألدار المسألة لا تتعلق فقط بإطلاق مشاريع جديدة بل برسالة أعمق: المرحلة القادمة قد تحتاج إلى شراكات أكبر لمواكبة سرعة التطوير العمراني وحجم الطلب المتنامي. الأمر أشبه بإعادة ضبط للإيقاع لا أكثر ولا أقل.
أما الآلية فهي تقوم على تنسيق نشر رأس المال عبر مشاريع سكنية وتجارية ومتعددة الاستخدام. هذا النموذج يسمح بتوزيع المخاطر بين الطرفين والاستفادة من خبرة كل شركة في مناطق مختلفة داخل الدولة. بدل أن يتحمل طرف واحد عبء المخاطرة بالكامل يتم تقاسمها بطريقة محسوبة.
المشاريع متعددة الاستخدامات تعكس تحولا واضحا في فلسفة التطوير العقاري. لم يعد الحديث عن برج سكني منفصل أو مركز تجاري قائم بذاته بل عن مجتمعات متكاملة. مجتمعات يعيش فيها الناس ويعملون ويتسوقون في نطاق واحد. هذا النمط يعزز قيمة الأصول على المدى الطويل ويجعل المشروع أكثر جاذبية للمستثمرين والمشترين. وبحسب خبير اقتصادي فإن المطور الذي يخلق بيئة حياة متكاملة هو من يضمن استدامة الطلب لا من يكتفي ببناء وحدات فقط .
كذلك فإن التنسيق في الإنفاق الرأسمالي قد يمنح الشركتين ميزة إضافية من حيث كفاءة التنفيذ. التعاقد مع المقاولين إدارة سلاسل التوريد جدولة التسليم كلها عناصر يمكن تحسينها حين يكون هناك تخطيط مشترك بدلا من جهود متفرقة. التفاصيل الصغيرة هنا تصنع فرقا كبيرا.