شركات التأمين اليابانية تحذر من خسائر مع ارتفاع عوائد السندات
شركات التأمين اليابانية تحذر من خسائر مع ارتفاع عوائد السندات
أطلقت شركات التأمين اليابانية إشارات تحذير بشأن تعرضها لخسائر محتملة، في ظل الارتفاع الحاد في عوائد السندات طويلة الأجل، والتي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات. هذه التطورات تسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع المالي الياباني مع تصاعد التوقعات بشأن تحول تدريجي في سياسة بنك اليابان النقدية بعد سنوات طويلة من التيسير الشديد.
فقد أفادت شركات تأمين كبرى بأن محافظها الاستثمارية، التي تحتوي على كميات كبيرة من السندات الحكومية وسندات الدخل الثابت، باتت تواجه خسائر غير محققة نتيجة انخفاض القيمة السوقية لهذه الأصول. ويُعد هذا الأمر بالغ الحساسية لقطاع يعتمد على الاستقرار والعوائد طويلة الأجل لتغطية التزاماته المستقبلية.
ما الذي يدفع عوائد السندات إلى الارتفاع؟
المحرك الأساسي لارتفاع العوائد يتمثل في تنامي التوقعات بأن بنك اليابان يقترب من تطبيع سياسته النقدية. فبعد سنوات من السيطرة الصارمة على منحنى العائد وبرامج شراء السندات واسعة النطاق، بدأت الأسواق تستشعر تراجعًا تدريجيًا في الدعم النقدي، خاصة مع ظهور مؤشرات على تحسن نسبي في التضخم والأجور.
كما ساهم تقليص وتيرة مشتريات السندات من جانب البنك المركزي في دفع العوائد إلى الأعلى. فمع تراجع أحد أكبر المشترين في السوق، يطالب المستثمرون بعوائد أعلى للاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل، ما يضغط على أسعارها ويؤدي إلى خسائر تقييمية لحامليها الحاليين.
وتأتي هذه التطورات في سياق عالمي يتسم بارتفاع أسعار الفائدة، ما يزيد من الضغوط على أسواق السندات اليابانية، رغم بقاء السياسة النقدية في اليابان أكثر تيسيرًا مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى.
تحديات أمام شركات التأمين
يشكل ارتفاع العوائد سيفًا ذا حدين لشركات التأمين. فمن ناحية، يتيح على المدى الطويل فرصًا لتحقيق عوائد أفضل على الاستثمارات الجديدة. لكن على المدى القصير، يؤدي إلى تقلبات في الميزانيات العمومية نتيجة الخسائر غير المحققة على السندات القائمة.