تراجع مؤشر نيكاي الياباني مع تفاعل المصدّرين مع تقلبات الين المتجددة

ومضة الاقتصادي

تراجع مؤشر نيكاي الياباني مع تفاعل المصدّرين مع تقلبات الين المتجددة

شهد مؤشر نيكاي الياباني تراجعًا ملحوظًا خلال الجلسات الأخيرة، في وقت تفاعلت فيه أسهم الشركات المصدّرة بقوة مع التقلبات الحادة في سعر صرف الين. وقد أدت التحركات السريعة للعملة إلى زيادة حالة عدم اليقين في السوق، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم، خاصة في القطاعات الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الصرف.

ويُعد الين عاملًا محوريًا في أداء سوق الأسهم اليابانية، إذ تستفيد الشركات المصدّرة عادة من ضعف العملة، بينما يؤدي تذبذبها المفاجئ إلى تعقيد التوقعات المتعلقة بالأرباح. ومع تجدد التقلبات، جاءت ردود فعل السوق سريعة، لترتد على أداء المؤشر الأوسع.

دوافع تقلبات العملة

يرتبط هذا التذبذب في الين إلى حد كبير بتزايد التوقعات بشأن تحولات محتملة في سياسة بنك اليابان. فبعد سنوات من السياسة النقدية فائقة التيسير، يراقب المستثمرون أي إشارات إلى تعديل أسعار الفائدة أو تقليص برامج الدعم. وحتى التلميحات غير المباشرة كفيلة بإحداث تحركات حادة في سوق العملات.

كما ساهمت عملية فك مراكز “تجارة الفائدة” أو ما يُعرف بالـ“ين كاري تريد” في زيادة حدة التقلبات. فقد لجأ مستثمرون عالميون خلال السنوات الماضية إلى الاقتراض بالين منخفض الفائدة للاستثمار في أصول ذات عوائد أعلى في الخارج. ومع تصاعد المخاوف من تغيّر السياسة النقدية، بدأت هذه المراكز بالانحسار، ما أدى إلى ارتفاع مفاجئ في الطلب على الين.

تحديات تواجه الشركات والأسواق

تشكل التقلبات السريعة في العملة تحديًا كبيرًا للشركات اليابانية، لا سيما المصدّرين الذين يعتمدون على استقرار نسبي في أسعار الصرف لوضع توقعات دقيقة للأرباح. فالتغيرات المفاجئة قد تؤثر سلبًا على هوامش الربح، وتزيد من صعوبة التخطيط المالي.

كما أن هذه التقلبات لا تقتصر آثارها على السوق اليابانية وحدها. فحركة الين تُعد مؤشرًا مهمًا للأسواق العالمية، وأي اضطراب حاد قد يمتد تأثيره إلى أسواق الأسهم والعملات في مناطق أخرى، خاصة في ظل الترابط الكبير بين الأسواق المالية.

تم نسخ الرابط