الصين تعلن إجراءات جديدة لدعم مطوّري العقارات المتعثرين

ومضة الاقتصادي

الصين تعلن إجراءات جديدة لدعم مطوّري العقارات المتعثرين

أعلنت السلطات الصينية عن حزمة جديدة من الإجراءات الهادفة إلى دعم مطوّري العقارات الذين يواجهون صعوبات مالية متزايدة، في محاولة جديدة لاحتواء الضغوط المستمرة في أحد أكثر القطاعات تأثيرًا على الاقتصاد الصيني. ورغم تدخلات سابقة واتخاذ خطوات تنظيمية وتمويلية متعددة، لا تزال مبيعات العقارات ضعيفة، ما يعكس عمق التحديات التي تواجه سوق الإسكان وثقة المستهلكين.

وتشمل الإجراءات المعلنة توفير دعم تمويلي موجه لبعض المطورين، إلى جانب تخفيف قيود محددة بهدف تسهيل استكمال المشاريع المتعثرة وضمان تسليم الوحدات السكنية. وتسعى بكين من خلال هذه الخطوات إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم الاستقرار المالي ومنع عودة المضاربات المفرطة التي ساهمت في تفاقم الأزمة خلال السنوات الماضية.

قطاع يثقل كاهل النمو

لطالما شكّل قطاع العقارات ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي في الصين، سواء من خلال الاستثمار المباشر أو عبر ارتباطه بسلاسل واسعة من الصناعات مثل مواد البناء، والصلب، والأثاث، والخدمات المالية. غير أن الضغوط التي يتعرض لها هذا القطاع منذ فترة باتت تؤثر بشكل مباشر على وتيرة النمو الاقتصادي وثقة الأسر.

ويُعد تراجع ثقة المشترين أحد أبرز التحديات الحالية. فالكثير من الأسر باتت أكثر حذرًا في اتخاذ قرارات الشراء، في ظل مخاوف تتعلق باستكمال المشاريع وتسليم الوحدات في الوقت المحدد. وعلى الرغم من تخفيف بعض القيود السابقة، فإن ضعف المبيعات يشير إلى أن المشكلة لا تقتصر على جانب العرض، بل تمتد أيضًا إلى جانب الطلب.

الدوافع وراء التحرك الحكومي

تسعى الحكومة الصينية من خلال هذه الإجراءات إلى الحد من الآثار السلبية لأزمة العقارات على الاقتصاد الأوسع. فالضغوط التي تواجه المطورين لا تهدد فقط الاستقرار المالي للشركات، بل تمتد إلى الحكومات المحلية التي تعتمد بشكل كبير على عائدات بيع الأراضي لتمويل إنفاقها. كما أن استمرار التراجع في سوق الإسكان يؤثر على ثروة الأسر، ما يحد من الإنفاق الاستهلاكي ويضعف التعافي الاقتصادي.

وفي الوقت نفسه، تحرص السلطات على عدم إرسال إشارات قد تُفسَّر على أنها عودة إلى سياسات التحفيز غير المنضبطة. فالتجارب السابقة أظهرت أن ضخ السيولة بشكل واسع قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر المالية وارتفاع مستويات الدين، لا سيما على مستوى الحكومات المحلية والشركات المملوكة للدولة.

تم نسخ الرابط