أسهم شركات تعدين الذهب تتفوق مع توجه المستثمرين نحو الأصول الدفاعية

ومضة الاقتصادي

أسهم شركات تعدين الذهب تتفوق مع توجه المستثمرين نحو الأصول الدفاعية

سجّلت أسهم شركات تعدين الذهب أداءً متفوقًا مقارنة بالمؤشرات العامة للأسهم في الآونة الأخيرة، في وقت يتزايد فيه إقبال المستثمرين على الأصول الدفاعية وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية واستمرار الضبابية الاقتصادية العالمية. ويأتي هذا الأداء القوي في ظل بقاء أسعار الذهب قرب مستويات تاريخية مرتفعة، ما أعاد تسليط الضوء على قطاع طالما اعتُبر ملاذًا تقليديًا في أوقات عدم اليقين.

هذا التحول في شهية المستثمرين يعكس مزيجًا من الحذر وإعادة التوازن في المحافظ الاستثمارية، مع بحث متزايد عن أدوات تحمي القيمة وتوفر تحوطًا من الصدمات المحتملة.

الذهب يعود إلى الواجهة كملاذ آمن

لطالما لعب الذهب دورًا محوريًا كأصل دفاعي، ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتباطؤ بعض الاقتصادات الكبرى، عاد هذا الدور بقوة. ارتفاع الطلب على المعدن الأصفر انعكس بشكل مباشر على شركات التعدين، التي تستفيد عادة من الرافعة التشغيلية: أي أن ارتفاع أسعار الذهب يترجم إلى تحسن أكبر نسبيًا في الإيرادات والأرباح.

كما أن استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب عزز الثقة في الأسعار على المدى المتوسط، وأرسل إشارة واضحة إلى أن الذهب لا يزال عنصرًا أساسيًا في إدارة الاحتياطيات والتحوط من المخاطر النقدية.

دوافع الأداء القوي: عدم اليقين والطلب الرسمي

أحد أبرز محركات هذا التفوق يتمثل في تصاعد حالة عدم اليقين على المستوى العالمي. فالتوترات السياسية، والنزاعات الإقليمية، والمخاوف المرتبطة بالنمو والتضخم، كلها عوامل دفعت المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر وزيادة مخصصاتهم للأصول الدفاعية.

إلى جانب ذلك، لعبت سياسات البنوك المركزية دورًا مهمًا. ففي ظل الشكوك حول مسار أسعار الفائدة الحقيقية وقوة العملات، زادت العديد من البنوك المركزية، خاصة في الاقتصادات الناشئة، من حيازاتها من الذهب. هذا الطلب الرسمي يوفر دعمًا طويل الأجل للأسعار، ما ينعكس إيجابًا على تقييمات شركات التعدين.

تم نسخ الرابط