البنوك الأوروبية تحذّر من تصاعد مخاطر العقارات التجارية على ميزانياتها

ومضة الاقتصادي

البنوك الأوروبية تحذّر من تصاعد مخاطر العقارات التجارية على ميزانياتها
بدأت بنوك أوروبية كبرى تدق ناقوس الخطر بشأن تزايد الضغوط في قطاع العقارات التجارية، بعدما سلطت تحديثات التوقعات والنتائج الأخيرة الضوء على ضعف متنامٍ في محافظ القروض المرتبطة بالمكاتب ومتاجر التجزئة. ويأتي هذا التحذير في وقت يواجه فيه القطاع تحديات مزدوجة تتمثل في تباطؤ الطلب وارتفاع تكاليف التمويل، ما يزيد من حساسية الميزانيات المصرفية للمخاطر.

وتشير البيانات إلى أن مخاطر إعادة التمويل تتصاعد مع اقتراب استحقاق عدد كبير من القروض، حيث تضطر الشركات المالكة للعقارات إلى تجديد ديونها بأسعار فائدة أعلى بكثير من تلك التي سادت خلال سنوات السياسة النقدية الميسرة.

العمل عن بُعد يغيّر معادلة الطلب
يُعد التحول الهيكلي نحو العمل عن بُعد أحد أبرز العوامل التي تضغط على قطاع المكاتب في أوروبا. فمع اعتماد العديد من الشركات نماذج عمل هجينة أو مرنة، تراجع الطلب على المساحات المكتبية التقليدية، خصوصاً في المدن الكبرى. وقد انعكس ذلك في ارتفاع معدلات الشغور وتباطؤ نمو الإيجارات، ما أثر سلباً في تقييمات الأصول.

أما قطاع التجزئة، فلا يزال يعاني من آثار التحول نحو التجارة الإلكترونية وتغير أنماط الاستهلاك، ما يضع ضغوطاً إضافية على المراكز التجارية والمتاجر الواقعة في مواقع أقل جاذبية.

ارتفاع الفائدة يضغط على التقييمات
إلى جانب تراجع الطلب، أدى ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة كلفة التمويل بشكل حاد، ما أسهم في خفض قيم العقارات التجارية. فالعوائد المطلوبة من المستثمرين ارتفعت، في حين لم تواكب الإيجارات هذا الارتفاع بالوتيرة نفسها، ما نتج عنه فجوة في التقييمات.

وتواجه الشركات المالكة للعقارات معضلة حقيقية: إما ضخ رأس مال إضافي لتقليص نسب المديونية، أو قبول إعادة تمويل بشروط أكثر صرامة، أو في بعض الحالات بيع الأصول بأسعار أقل من التوقعات السابقة.

تم نسخ الرابط