الذهب يحافظ على مستوياته القياسية مع تفوق التحوط الجيوسياسي على ضبابية خفض الفائدة
الذهب يحافظ على مستوياته القياسية مع تفوق التحوط الجيوسياسي على ضبابية خفض الفائدة
يواصل الذهب تداوله قرب أعلى مستوياته التاريخية، في أداء لافت يأتي رغم بقاء عوائد السندات عند مستويات مرتفعة نسبيًا، وهي بيئة عادة ما تشكل ضغطًا على المعدن النفيس. إلا أن تزايد المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب الطلب القوي من البنوك المركزية، منح الذهب دعمًا متينًا، عاكسًا دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.
هذا التماسك السعري يشير إلى أن العوامل غير النقدية باتت تلعب دورًا أكثر تأثيرًا في تسعير الذهب، في وقت لا تزال فيه توقعات خفض أسعار الفائدة غير واضحة، خصوصًا في الولايات المتحدة.
المخاطر الجيوسياسية تعزز الطلب
المحرّك الأساسي لثبات الذهب قرب قممه يتمثل في تصاعد المخاطر الجيوسياسية على أكثر من جبهة. فالتوترات السياسية والعسكرية، إلى جانب هشاشة العلاقات بين القوى الكبرى، تدفع المستثمرين إلى البحث عن أصول تحافظ على قيمتها في فترات الاضطراب.
وفي مثل هذه البيئات، يستفيد الذهب من سمعته التاريخية كأداة تحوط، لا ترتبط مباشرة بأداء اقتصاد بعينه أو بسياسات حكومة محددة. ومع تزايد حالة عدم اليقين، يصبح الاحتفاظ بالذهب خيارًا دفاعيًا، حتى في ظل ارتفاع العوائد الاسمية.
دور متزايد للبنوك المركزية
إلى جانب الطلب الاستثماري، يشكل الشراء القوي من البنوك المركزية عامل دعم رئيسيًا لأسعار الذهب. فقد كثفت العديد من البنوك المركزية، خصوصًا في الاقتصادات الناشئة، مشترياتها من الذهب ضمن جهود تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار.
هذا الطلب الرسمي يضفي على السوق عنصر استقرار طويل الأجل، ويحد من أي تصحيحات حادة قد تنجم عن تقلبات قصيرة الأجل في السياسة النقدية أو تحركات العوائد.