الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد المخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد المخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
تعرضت الأسواق الآسيوية لموجة تراجع ملحوظة، بعدما أثارت المخاوف المتعلقة بجدوى الإنفاق الضخم على مشاريع الذكاء الاصطناعي ضغوطاً على أسهم التكنولوجيا في المنطقة. فقد هبط مؤشر نيكاي الياباني بأكثر من 400 نقطة، فيما سجلت مؤشرات آسيوية أخرى خسائر متفاوتة، في إشارة إلى اتساع نطاق القلق بين المستثمرين بشأن آفاق النمو والربحية في قطاع كان يُعد حتى وقت قريب محركاً رئيسياً للأسواق.
هذا التراجع جاء في سياق عالمي يتسم بزيادة النفور من المخاطر، حيث اتجه المستثمرون إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية التقييم، مفضلين التحول نحو أدوات أكثر أماناً. وفي قلب هذه التحركات، برزت تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت الاستثمارات المكثفة في الذكاء الاصطناعي ستترجم فعلياً إلى أرباح مستدامة، أم أنها قد تثقل كاهل الشركات بتكاليف مرتفعة دون عوائد واضحة على المدى القريب.
ما الذي يقف خلف موجة الهبوط؟
السبب الرئيسي يتمثل في إعادة تقييم قطاع التكنولوجيا، خصوصاً الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. فبعد موجة صعود قوية مدفوعة بتوقعات متفائلة، بدأ المستثمرون ينظرون بعين أكثر نقدية إلى حجم الإنفاق الرأسمالي المطلوب لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، من مراكز بيانات ورقائق متقدمة وأنظمة حوسبة عالية الكلفة.
هذه الاستثمارات، رغم أهميتها الاستراتيجية، تثير مخاوف بشأن الضغط على هوامش الأرباح في الأجل القصير والمتوسط. ومع غياب دلائل واضحة على تحقيق عوائد سريعة، فضّل كثير من المستثمرين تقليص مراكزهم، ما أدى إلى تسارع وتيرة البيع في أسهم التكنولوجيا.
إضافة إلى ذلك، ساهمت الأجواء العالمية “النفور من المخاطر” في تعميق الخسائر. فمع ارتفاع حالة عدم اليقين الاقتصادي، لجأ المستثمرون إلى تحويل أموالهم نحو أصول أكثر أماناً، ما زاد من الضغوط على الأسواق الآسيوية، التي تُعد عادةً أكثر حساسية لتقلبات التدفقات الأجنبية.