تراجع تأثير تجارة الذكاء الاصطناعي يضعف العملات الآسيوية أمام الدولار

ومضة الاقتصادي

تراجع تأثير تجارة الذكاء الاصطناعي يضعف العملات الآسيوية أمام الدولار

شهدت عدة عملات آسيوية ضغوطاً متزايدة أمام الدولار الأميركي، مع تراجع الزخم الذي كان يدعم ما يُعرف بـ “تجارة الذكاء الاصطناعي”. فقد لجأ مستثمرون في آسيا إلى بيع عملاتهم المحلية، مثل الين الياباني والوون الكوري، من أجل تمويل استثماراتهم في أسهم التكنولوجيا الأميركية، لا سيما تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. هذه التحركات في تدفقات رؤوس الأموال ساهمت في تعزيز قوة الدولار، وفي المقابل، أضعفت العملات الآسيوية.

خلال الأشهر الماضية، اجتذبت أسهم الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة قدراً كبيراً من الاهتمام العالمي، باعتبارها محرك نمو رئيسياً في الأسواق. غير أن هذا الإقبال لم يكن بلا تكلفة على الاقتصادات الأخرى، إذ أدت إعادة توجيه رؤوس الأموال إلى ضغوط واضحة على أسواق الصرف في آسيا.

محركات ضعف العملات الآسيوية

العامل الأبرز وراء هذا الاتجاه يتمثل في جاذبية الدولار والأسهم الأميركية عالية النمو. فمع الأداء القوي لقطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة، فضّل العديد من المستثمرين الآسيويين تحويل أموالهم إلى السوق الأميركية، ما تطلب بيع العملات المحلية وشراء الدولار. هذه العملية عززت الطلب على العملة الأميركية، في وقت تعاني فيه بعض الاقتصادات الآسيوية من نمو أبطأ أو سياسات نقدية أكثر تيسيراً.

كما أن الفجوة في العوائد بين الولايات المتحدة وآسيا لعبت دوراً مهماً. فأسعار الفائدة الأميركية المرتفعة نسبياً تجعل الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية، في حين تواجه بعض البنوك المركزية الآسيوية قيوداً في رفع الفائدة بسبب مخاوف تتعلق بالنمو المحلي. هذه الفجوة تزيد من الضغوط على العملات المحلية وتدفع رؤوس الأموال إلى الخارج.

تم نسخ الرابط