مصرف أبوظبي الإسلامي يطرح حقوق أولوية بقيمة 1.75 مليار درهم لدعم النمو والحفاظ على قوة رأس المال
يترقب مساهمو مصرف أبوظبي الإسلامي مرحلة جديدة من النمو بعد موافقتهم على إصدار حقوق أولوية بقيمة تقارب 1.75 مليار درهم، في خطوة تستهدف دعم خطط المصرف المستقبلية وتعزيز قدرته على التوسع مع الحفاظ على قاعدة رأسمالية قوية تتناسب مع نمو أصوله.
ويتضمن الإصدار طرح 106.38 مليون سهم جديد بسعر 16.45 درهم للسهم، مع مشاركة كبار المساهمين في العملية، وهو ما يعكس توجه المصرف إلى الاستعداد لمزيد من النمو في السوق الإماراتية مع المحافظة في الوقت نفسه على مستويات رأس المال التي يحتاج إليها لدعم ميزانيته العمومية.
وتأتي أهمية هذه الخطوة من طبيعة العمل المصرفي نفسه، فزيادة القروض والاستثمارات تعني ارتفاع حجم الأصول والمخاطر المرتبطة بها، وبالتالي تحتاج البنوك إلى رأس مال كافٍ يستطيع استيعاب هذا التوسع ويحافظ على قدرتها على مواجهة التحديات المحتملة.
وحقوق الأولوية تعد إحدى الوسائل التي تستخدمها البنوك لزيادة رأس المال، إذ تمنح المساهمين الحاليين حق شراء أسهم جديدة وفق شروط محددة، بما يتيح لهم المشاركة في تمويل خطط النمو والحفاظ على نسبة ملكيتهم إذا مارسوا حقوقهم. وفي حالة مصرف أبوظبي الإسلامي، من المنتظر أن توفر العملية نحو 1.75 مليار درهم من رأس المال الجديد، في وقت يواصل فيه القطاع المصرفي الإماراتي الاستفادة من نمو الاقتصاد والطلب على التمويل والخدمات المصرفية والاستثمارية.
وتمنح زيادة رأس المال المصرف مساحة أكبر لدعم العملاء وتمويل الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب توفير هامش رأسمالي يساعده على إدارة المخاطر الناتجة عن توسع الميزانية العمومية. فالنمو المصرفي لا يشبه النمو في كثير من الأنشطة الأخرى، لأن رأس المال يمثل أحد أهم عناصر قدرة البنك على تحمل المخاطر.
فعندما ترتفع القروض والاستثمارات، ترتفع معها الحاجة إلى رأس مال يدعم هذه الأصول. وإذا توسعت الميزانية العمومية بوتيرة أسرع من قدرة رأس المال على استيعاب المخاطر فقد تتعرض المؤشرات الرأسمالية لضغوط، ولهذا تلجأ البنوك في بعض الأحيان إلى زيادة رأس المال قبل مراحل التوسع أو خلالها.