اتفاقيات عُمان مع بوتسوانا وأنغولا تحول الانفتاح على أفريقيا إلى مسار عملي للطاقة والتعدين والطيران والزراعة والخدمات اللوجستية

ومضة الاقتصادي

تتجه سلطنة عُمان إلى توسيع حضورها الاقتصادي في أفريقيا عبر الانتقال بالعلاقات مع دول القارة من الإطار الدبلوماسي إلى اتفاقيات ومشروعات عملية تشمل عددًا من القطاعات الحيوية، وذلك بالتزامن مع الجولة الأفريقية للسلطان هيثم بن طارق. وشملت التحركات الأخيرة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع بوتسوانا وأنغولا، من بينها اتفاقيات مرتبطة بأنغولا تجاوزت قيمتها الإجمالية 1.5 مليار دولار وفق التغطيات الأخيرة.

وتعكس هذه الخطوات رغبة مسقط في بناء شراكات اقتصادية أوسع مع الأسواق الأفريقية، وعدم حصر العلاقات في الجوانب السياسية والدبلوماسية فقط. فقد امتد التعاون إلى الطاقة والتعدين والطاقة المتجددة والطيران والاستثمار والضرائب والزراعة والخدمات اللوجستية، وهي قطاعات يمكن أن تمنح الشركات العُمانية قنوات جديدة للوصول إلى أسواق القارة والاستفادة من احتياجاتها المتزايدة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه عُمان إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية والجغرافية، والاستفادة من الفرص التي توفرها دول تمتلك موارد طبيعية مهمة وأسواقًا نامية ومواقع مؤثرة في حركة التجارة العالمية.

وتبرز أهمية الزيارات الرسمية عندما تتحول نتائجها من لقاءات واتفاقيات عامة إلى مشروعات يمكن تنفيذها على أرض الواقع. وفي حالة عُمان، تشير الاتفاقيات مع بوتسوانا وأنغولا إلى توجه واضح لربط التعاون السياسي بمجالات اقتصادية محددة، بما يتيح للحكومات والمؤسسات والشركات تحديد مسارات عملية للعمل المشترك.

وتظهر أنغولا كأحد المحاور المهمة في هذا التحرك، خصوصًا مع ما تمتلكه من موارد طبيعية ومكانة في سوق الطاقة الأفريقية. فال اتفاقيات المتعلقة بالطاقة والتعدين والطاقة المتجددة تفتح المجال أمام تعاون أوسع في الموارد الطبيعية والبنية التحتية، كما توفر فرصًا للشركات العُمانية التي تمتلك خبرات في الخدمات النفطية والاستثمار والخدمات اللوجستية.

وفي المقابل، يمكن لأنغولا أن تستفيد من جذب شراكات واستثمارات جديدة تساعدها على توسيع قاعدة اقتصادها ودعم قطاعات تتجاوز إنتاج النفط الخام. وتزداد أهمية الطاقة المتجددة مع توجه عدد من الدول الأفريقية إلى تطوير مصادر جديدة للكهرباء وتلبية الطلب المحلي ودعم التنمية الصناعية.

تم نسخ الرابط