تكاليف الوقود المرتبطة بحرب إيران ترفع أسعار شحن الحاويات من الصين إلى الساحل الشرقي الأمريكي إلى 10,948 دولارًا

ومضة الاقتصادي

أدت الزيادة الحادة في تكاليف الوقود المرتبطة بالحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار شحن الحاويات من الصين إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة، في تطور يضيف مزيدًا من الضغوط على المستوردين والشركات التي تعتمد على سلاسل الإمداد العالمية. ووفقًا لبيانات نقلتها رويترز، وصل السعر الفوري لشحن حاوية قياس 40 قدمًا على هذا الخط التجاري إلى نحو 10,948 دولارًا، في حين ارتفع سعر وقود السفن إلى 901.50 دولار للطن المتري.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه شركات النقل البحري ارتفاعًا في تكاليف التشغيل، بالتزامن مع مسارعة المستوردين إلى شحن بضائعهم قبل إغلاق المصانع والموانئ في الصين خلال عطلة الأسبوع الذهبي. ومع صعود أسعار الوقود، بدأت شركات الشحن في تمرير جزء أكبر من الزيادة إلى العملاء من خلال رسوم إضافية مرتبطة بالوقود، وهو ما يعيد إلى الأذهان قوة التسعير التي ظهرت في سوق الشحن خلال اضطرابات التجارة العالمية إبان جائحة كورونا.

ويُعد الوقود أحد أكبر بنود الإنفاق بالنسبة إلى شركات النقل البحري، لذلك فإن أي ارتفاع كبير ومستمر في أسعاره ينعكس سريعًا على تكلفة الرحلات الطويلة عبر المحيطات. فالسفن تستهلك كميات ضخمة من الوقود، ومن الصعب على شركات النقل تحمل الزيادة كاملة، خصوصًا عندما تستمر الأسعار المرتفعة لفترة من الوقت.

ولهذا تلجأ الشركات عادةً إلى فرض رسوم وقود إضافية أو تعديل أسعار الشحن الأساسية لتعويض جزء من التكاليف. ومع وصول وقود السفن إلى 901.50 دولار للطن المتري، أصبحت هذه الرسوم عاملًا أكثر وضوحًا في فاتورة المستوردين، الذين لم يعد بإمكانهم النظر إلى السعر الأساسي للحاوية وحده، بل عليهم احتساب الوقود والتأمين ورسوم الموانئ وأجور الخدمات والتكاليف الناتجة عن التأخير أيضًا.

وترتبط الضغوط الحالية كذلك بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة، التي رفعت تكاليف الطاقة وأثرت في حسابات شركات النقل. وعندما تصبح التجارة العالمية أكثر تعرضًا للمخاطر، يمكن أن ترتفع تكلفة تشغيل السفن حتى في حال لم يشهد الطلب على البضائع تغيرًا كبيرًا.

تم نسخ الرابط