صفقة السعودية المقترحة لشراء مقاتلات F-35 بقيمة 24.3 مليار دولار قد تعيد تشكيل خطط الدفاع الجوي في الخليج

ومضة الاقتصادي

تتجه أنظار قطاع الدفاع في الخليج إلى الصفقة السعودية المقترحة لشراء 48 مقاتلة F-35 من الولايات المتحدة، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في خطط المملكة لتحديث قدراتها العسكرية وإعادة النظر في أساليب الدفاع عن مجالها الجوي. فقد وافقت وزارة الخارجية الأمريكية في 17 سبتمبر على صفقة عسكرية محتملة تبلغ قيمتها نحو 24.3 مليار دولار، وتشمل الطائرات ومحركات F135 ومعدات الاتصالات والتدريب وقطع الغيار وخدمات الصيانة وأنظمة أخرى، إلا أن الصفقة لم تصبح نهائية بعد، إذ لا تزال خاضعة لإجراءات المراجعة في الكونغرس الأمريكي.

تعد F-35 Lightning II من أبرز مقاتلات الجيل الخامس، وقد صممت بالاعتماد على تقنيات التخفي وأجهزة الاستشعار المتقدمة والعمليات الشبكية وتبادل البيانات. وعلى خلاف المقاتلات التقليدية التي تعتمد بدرجة كبيرة على السرعة والتسليح والمناورة، تركز هذه الطائرة على تقليل بصمتها الرادارية وجمع المعلومات من مصادر متعددة ثم مشاركتها مع بقية الوحدات في ساحة العمليات، وهو ما يمنحها دورًا يتجاوز مجرد تنفيذ المهام القتالية.

وبالنسبة إلى السعودية، تكتسب هذه القدرات أهمية خاصة في ظل بيئة أمنية تتداخل فيها تهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة والطائرات المأهولة، ما يجعل حماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية تحديًا متواصلًا. ومن هنا فإن شراء F-35، إذا اكتمل، لن يكون مجرد إضافة مقاتلة جديدة إلى أسطول القوات الجوية الملكية السعودية، بل قد يعني اعتماد أسلوب مختلف في التخطيط للقوة الجوية يقوم على تقليل فرص اكتشاف الطائرات وتعقبها قبل أن تصل إلى أهدافها.

ففي أنظمة الدفاع الجوي التقليدية يبدأ التعامل مع التهديد بعد اكتشافه، سواء باستخدام المقاتلات أو أنظمة الدفاع الأرضية، بينما تضيف الطائرات الشبحية مستوى آخر من العمليات من خلال العمل ببصمة رادارية منخفضة. وقد يمنح ذلك السعودية خيارات إضافية في التعامل مع مصادر التهديد والردع، خصوصًا عند دمج المقاتلات مع الرادارات وأنظمة المراقبة والحرب الإلكترونية وشبكات القيادة والسيطرة.

تم نسخ الرابط