ميرال تضخ أكثر من 12 مليار درهم لتوسعة مرافق جزيرة ياس بعيدًا عن مشروع ديزني المخطط

ومضة الاقتصادي

وفي الوقت نفسه، لا يمكن فصل تطوير المعالم والفنادق عن البنية التحتية، فالوجهات السياحية الكبيرة تحتاج إلى طرق ومواقف سيارات ومسارات وصول وخدمات ومرافق عامة قادرة على التعامل مع أعداد متزايدة من الزوار. ومن هنا يمكن أن تسهم الاستثمارات المخصصة للجزيرة في تحسين قدرتها التشغيلية وتقليل الاختناقات، خصوصًا خلال المواسم التي تشهد إقبالًا مرتفعًا.

ومع استمرار هذه المشاريع، يظهر أن نمو جزيرة ياس لا يعتمد على مشروع ديزني المخطط وحده، إذ تمتلك الجزيرة بالفعل مجموعة من المرافق ومحركات النمو التي يمكن تطويرها تدريجيًا. أما المشاريع المستقبلية، فيمكن أن تضيف طاقة جديدة عندما تدخل مراحل التنفيذ والتشغيل، ما يمنح خطط التطوير مرونة أكبر ويقلل ارتباط نمو الوجهة بمشروع واحد.

ولا تتوقف آثار هذه الاستثمارات عند القطاع السياحي، فزيادة أعداد الزوار تنعكس على الفنادق والمطاعم وتجارة التجزئة والنقل والخدمات، كما تخلق طلبًا على وظائف ومهارات مرتبطة بالضيافة والترفيه وإدارة الفعاليات والخدمات المختلفة. ويسهم وجود وجهة ترفيهية متكاملة كذلك في دعم جهود أبوظبي لتنويع اقتصادها وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية.

ومع تخصيص أكثر من 12 مليار درهم لتطوير الألعاب والفنادق والمرافق، تدخل جزيرة ياس مرحلة جديدة من التوسع، عنوانها زيادة الطاقة السياحية وتحسين تجربة الزائر عبر مجموعة من المشاريع المتزامنة والمتدرجة. وفي المقابل، فإن استمرار هذه الاستثمارات بعيدًا عن مشروع ديزني المخطط يوضح أن مستقبل الجزيرة يقوم على منظومة واسعة من المرافق والتوسعات وليس على إضافة واحدة فقط.

فهل تنجح هذه المشاريع في رفع الطاقة الاستيعابية لجزيرة ياس وتعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية والترفيهية في أبوظبي؟ يبدو أن المرحلة المقبلة ستحمل الإجابة، خصوصًا مع دخول المزيد من المشاريع مراحل التنفيذ والتشغيل.

تم نسخ الرابط