العراق يتجه لزيادة مبيعات النفط إلى أوروبا مع بحث بغداد عن أسواق ومسارات تصدير أكثر تنوعًا
يتجه العراق إلى البحث عن فرص جديدة لزيادة مبيعات النفط إلى الأسواق الأوروبية، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تنويع وجهات صادراتها ومسارات نقل الخام، بالتزامن مع التغيرات المتسارعة التي تشهدها أسواق الطاقة الإقليمية والدولية. وقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إن أوروبا تمثل سوقًا يمكن أن تستوعب مزيدًا من النفط العراقي، ما قد يفتح المجال أمام تطوير قنوات تصدير جديدة وتعزيز العلاقات التجارية مع المشترين الأوروبيين.
ويأتي هذا التوجه في وقت يعتمد فيه الاقتصاد العراقي بدرجة كبيرة على النفط باعتباره المصدر الرئيسي للإيرادات، الأمر الذي يجعل الوصول إلى أسواق متعددة وتوفير مسارات تصدير مختلفة أمرًا مهمًا للحفاظ على مرونة الصادرات والتعامل مع تغيرات السوق.
ولا يعني بحث بغداد عن مشترين جدد في أوروبا التخلي عن الأسواق الحالية، وإنما إضافة وجهات أخرى يمكنها استيعاب جزء من الإنتاج العراقي. فكلما اتسعت قاعدة المشترين، أصبحت أمام العراق خيارات أكبر عند التعامل مع تغيرات الأسعار وتكاليف النقل والظروف الجيوسياسية.
وتزداد أهمية ذلك مع حساسية طرق التجارة والطاقة في الشرق الأوسط، حيث يمكن لأي اضطراب في حركة الملاحة أو البنية التحتية أو المسارات الإقليمية أن يؤثر في تدفق النفط. ومن هنا لا يرتبط تنويع الصادرات بتعدد المشترين فقط، وإنما أيضًا بتعدد الطرق التي يمكن من خلالها نقل الخام.
وتعد أوروبا من أسواق الطاقة المهمة عالميًا، وتضم عددًا كبيرًا من المصافي التي تعتمد على واردات النفط الخام. ويمكن للنفط العراقي أن يمثل مصدرًا إضافيًا للإمدادات بالنسبة إلى المشترين الأوروبيين، خصوصًا في حال تغيرت أنماط الإمدادات العالمية أو ظهرت قيود على بعض المصادر التقليدية.
لكن زيادة المبيعات إلى أوروبا لا تعتمد على توفر الطلب وحده، فشركات التكرير تنظر إلى خصائص الخام، ومنها درجة الكثافة ومحتوى الكبريت ومدى توافقه مع قدرات المصافي. كما تدخل تكاليف الشحن والمسافة والبنية التحتية للموانئ في تحديد الجدوى الاقتصادية لأي مسار تصديري جديد.