ارتفاع التجارة غير النفطية بين الإمارات والسنغال 31% خلال النصف الأول مع دفع محادثات داكار نحو توسيع الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية

ومضة الاقتصادي

تدخل العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والسنغال مرحلة جديدة تبدو فيها الشراكة بين البلدين أكثر ارتباطاً بالاستثمار والتعاون طويل الأجل، وذلك مع تسجيل التجارة غير النفطية الثنائية نمواً بنسبة 31% خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر يعكس تنامي الروابط التجارية بين الاقتصاد الإماراتي وأحد الأسواق المهمة في غرب أفريقيا.

وجاء هذا النمو بالتزامن مع لقاء الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي بوزير الدولة للتجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي في داكار يوم 5 سبتمبر، في خطوة تعكس رغبة الجانبين في البناء على النشاط التجاري المتزايد وتحويله إلى شراكات استثمارية أوسع، خصوصاً في القطاعات التي تحظى بأهمية استراتيجية بالنسبة إلى مستقبل الاقتصادين.

وتكتسب الزيادة المسجلة في التجارة أهمية لأنها تشير إلى أن العلاقة بين الإمارات والسنغال تتجاوز تدريجياً المبادلات التقليدية للسلع، لتتجه نحو مجالات أكثر تعقيداً وطويلة الأجل. فارتفاع حجم التجارة يمثل أساساً جيداً، لكن المحادثات الحكومية رفيعة المستوى يمكن أن تفتح الطريق أمام الشركات للانتقال من عمليات التصدير والاستيراد إلى مشاريع استثمارية أكثر استدامة.

ومن هنا، لا تقتصر أهمية محادثات داكار على نسبة النمو البالغة 31%، بل تمتد إلى إمكانية تحديد القطاعات التي يمكن أن تتحول فيها المصالح المشتركة إلى مشاريع فعلية. وبالنسبة إلى السنغال، قد يساعد جذب الاستثمارات الإماراتية في دعم التنويع الاقتصادي وتطوير البنية التحتية وتوفير فرص العمل ونقل الخبرات والتكنولوجيا، بينما تمنح السوق السنغالية الشركات الإماراتية فرصة للوصول إلى اقتصاد أفريقي سريع التطور.

وقد عززت السنغال خلال السنوات الأخيرة موقعها باعتبارها بوابة مهمة إلى غرب أفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي على الساحل الأطلسي وطموحاتها في تطوير البنية التحتية وجذب الاستثمارات الدولية. وهذا الموقع يمكن أن يجعلها وجهة مناسبة للشركات الإماراتية التي تبحث عن فرص جديدة في المنطقة، خصوصاً في قطاعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية والطاقة والتكنولوجيا والتمويل والزراعة وغيرها من المجالات الاستراتيجية.

تم نسخ الرابط