أرباح شركات التأمين السعودية المدرجة ترتفع 13% في النصف الأول مع تحسن الاكتتاب وتراجع خسائر الشركات الأصغر
شهد قطاع التأمين السعودي المدرج في السوق المالية تحسناً ملحوظاً خلال النصف الأول من عام 2026، مع ارتفاع صافي الأرباح الإجمالية وتحسن نتائج الاكتتاب إلى جانب نمو دخل الاستثمارات، في إشارة إلى أن التعافي بدأ يمتد تدريجياً إلى عدد أكبر من شركات القطاع ولم يعد محصوراً بالكامل في الشركات الكبرى.
وبحسب بيانات، ارتفع إجمالي أرباح 24 شركة تأمين سعودية مدرجة إلى نحو 1.5 مليار ريال خلال النصف الأول من العام، مسجلاً زيادة قدرها 13% مقارنة بالفترة السابقة، وجاء هذا التحسن مدعوماً بأداء أفضل لأعمال التأمين الأساسية وارتفاع دخل الاستثمارات بنسبة 17%.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة مع تحسن أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة وتقليص بعضها لخسائره، رغم أن أكبر خمس شركات لا تزال تستحوذ على النسبة الأكبر من الإيرادات والأرباح في السوق. وهذا يعني أن قطاع التأمين السعودي يتحرك في اتجاه أكثر إيجابية، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة تتساوى فيها مستويات الأداء بين جميع الشركات.
ويعد تحسن الاكتتاب من أبرز العوامل التي دعمت النتائج، باعتباره مؤشراً مهماً على قوة النشاط التأميني الأساسي. فعندما تتحسن نتائج الاكتتاب، فهذا يعكس قدرة أفضل على تسعير المخاطر وإدارة المطالبات والسيطرة على التكاليف، وهو ما يمنح الأرباح أساساً أكثر استدامة من الاعتماد على العوائد الاستثمارية وحدها.
وقد ساهم تحسن الاكتتاب في تقليص خسائر عدد من الشركات الأصغر والمتوسطة، وهي خطوة مهمة في ظل التحديات التي تواجهها هذه الشركات بسبب محدودية رأس المال وصغر قاعدة العملاء وحساسيتها الأكبر لأي ارتفاع في المطالبات أو تكاليف التشغيل.
وفي المقابل، أضاف ارتفاع دخل الاستثمارات بنسبة 17% دعماً آخر للنتائج المالية. وتمتلك شركات التأمين محافظ استثمارية تستفيد من الأموال التي يتم تحصيلها من العملاء قبل تسوية المطالبات، ولذلك فإن تحسن عوائد هذه الاستثمارات يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على الأرباح. لكن ذلك لا يعني أن العوائد الاستثمارية وحدها كافية للحكم على قوة الشركة، فاستمرار خسائر النشاط التأميني قد يضع ضغوطاً على رأس المال حتى مع وجود استثمارات تحقق نتائج جيدة.