النساء الإماراتيات يمتلكن 63 مليار درهم في أسواق رأس المال ويستحوذن على 93% من قيمة استثمارات النساء

ومضة الاقتصادي

كما أن اتساع قاعدة المستثمرات يمكن أن يدفع الأسواق والشركات المدرجة إلى تطوير منتجات وخدمات أكثر تنوعًا، بما يلائم احتياجات المستثمرين بمختلف فئاتهم. فالمسألة لا تتعلق بزيادة عدد الحسابات فقط، بل ببناء علاقة أكثر عمقًا بين الأفراد والأسواق المالية المحلية.

وتحتاج الأسواق المالية بطبيعتها إلى قاعدة متنوعة من المستثمرين، لأن الاعتماد على فئة واحدة قد يجعلها أكثر تأثرًا بتغيرات سلوك تلك الفئة. أما وجود مستثمرين من أعمار وخلفيات وأهداف مالية مختلفة، فيخلق أنماطًا أكثر تنوعًا من الطلب والاستثمار، وتعد النساء الإماراتيات جزءًا مهمًا من هذا التنوع.

وقد تختلف أهداف المستثمرات بين الاستثمار طويل الأجل وتنمية المدخرات وبناء الثروة العائلية والتخطيط المالي للمستقبل، وعندما تدخل هذه الأهداف إلى السوق فإنها تضيف مصادر جديدة للطلب والسيولة، وهو ما يمكن أن يدعم تطور الأسواق على المدى الطويل.

ورغم النمو الواضح، فإن استمرار هذا الزخم يحتاج إلى تطوير البيئة الاستثمارية ومواصلة دعم الثقافة المالية، خصوصًا مع دخول مستثمرين جدد إلى الأسواق. فزيادة عدد المشاركين لا تعني دائمًا زيادة جودة القرارات، إذ يحتاج المستثمر إلى فهم المخاطر والتنويع والأفق الزمني وعدم اتخاذ القرارات بناءً على تحركات السوق قصيرة الأجل فقط.

ومن هذا المنظور، فإن امتلاك النساء الإماراتيات 63 مليار درهم في أسواق رأس المال يمثل أكثر من مجرد رقم مرتبط بمناسبة وطنية. إنه يعكس كتلة استثمارية حقيقية يمكن أن تساهم في تعميق السوق وتنويع قاعدة المستثمرين، ومع وجود أكثر من نصف مليون مستثمرة نشطة واستحواذ الإماراتيات على النسبة الأكبر من قيمة الاستثمارات النسائية، أصبح من الصعب اعتبار المرأة الإماراتية فئة هامشية في السوق.

بل أصبحت مستثمرة ذات تأثير مالي واضح، ويمكن أن تتحول مشاركتها إلى قوة أكبر خلال المرحلة المقبلة مع استمرار دعم الثقافة المالية وتوسيع الوصول إلى أدوات الاستثمار وتحسين الشفافية وتطوير المنتجات المناسبة. وبذلك تصبح مشاركة المرأة الإماراتية جزءًا من تطور أعمق في هيكل أسواق رأس المال، وعنصرًا مهمًا في السيولة والتنويع وبناء قاعدة استثمارية محلية أكثر قوة واستدامة.

تم نسخ الرابط