قطر توسع حضورها في سوق الكربون عبر شراكة مع تحالف كازاخستاني لتطوير البنية التحتية

ومضة الاقتصادي

تتجه قطر إلى توسيع حضورها في أسواق الكربون العالمية من خلال شراكة جديدة مع كازاخستان، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالأسواق الطوعية للكربون والبنية التحتية اللازمة لتسجيل أرصدة الكربون وتداولها. وأعلنت وكالة الأنباء القطرية في 24 أغسطس توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس العالمي للكربون «Global Carbon Council» وتحالف Qazaq VCM Alliance، بهدف دعم تطوير سوق الكربون الطوعي في كازاخستان.

وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبحت فيه أرصدة الكربون جزءًا مهمًا من الاستراتيجيات التي تعتمدها الشركات والدول لإدارة انبعاثاتها وتحقيق أهدافها البيئية. فلم تعد أسواق الكربون مجرد مجال مرتبط بالسياسات المناخية، بل بدأت تتحول إلى جزء من المنظومة الاقتصادية والمالية المرتبطة بالانتقال نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات.

ويقوم سوق الكربون الطوعي على شراء المؤسسات لأرصدة كربونية مرتبطة بمشروعات تساهم في خفض أو إزالة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مثل مشروعات الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة وحماية الغابات وتقنيات التقاط الكربون وغيرها من المبادرات التي يمكن قياس أثرها البيئي. وعند اعتماد المشروع وفق منهجية محددة، يمكن إصدار أرصدة تمثل كمية معينة من خفض الانبعاثات، ثم تستخدمها الشركات ضمن استراتيجياتها المناخية وفق القواعد والمعايير المعمول بها.

لكن نجاح هذا النوع من الأسواق يعتمد بدرجة كبيرة على الثقة. فإذا لم يكن من الممكن التأكد من مصدر الرصيد أو حجم الخفض الذي يمثله، أو تسجيله بطريقة تمنع استخدامه أكثر من مرة، فإن قيمة السوق نفسها تصبح محل تساؤل. ومن هنا تظهر أهمية البنية التحتية التي تسعى مذكرة التفاهم الجديدة إلى تطويرها.

فبناء سوق كربون فعالة لا يتوقف على وجود المشروعات البيئية فقط، بل يحتاج إلى سجلات رقمية ومنهجيات واضحة وآليات للتحقق وأطر سياسية وتنظيمية قادرة على استيعاب نمو السوق. ويعد السجل قاعدة أساسية لتوثيق الأرصدة وتحديد مصدرها وملكيتها وحالتها وما إذا كانت قد استخدمت أو ألغيت، وكلما كانت هذه الأنظمة أكثر دقة ووضوحًا زادت قدرة المشاركين على التعامل مع الأرصدة بثقة.

تم نسخ الرابط