عقود مدى ميديا البالغة 1.5 مليار درهم في النصف الأول تحول إعلانات دبي الخارجية إلى فئة جديدة من الأصول الإعلامية الرقمية

ومضة الاقتصادي

يشهد سوق الإعلانات الخارجية في دبي مرحلة جديدة من التطور، مع توقيع مدى ميديا عقودًا بقيمة تقارب 1.5 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت 683 أصلًا إعلانيًا في أنحاء مختلفة من الإمارة، في خطوة تعكس التحول المتزايد من اللوحات التقليدية إلى أصول إعلامية حضرية تعتمد على التكنولوجيا وتمتد عقودها لفترات طويلة.

وبحسب مكتب دبي الإعلامي في 23 أغسطس، تضمنت العقود أصولًا إعلانية رقمية وثابتة إلى جانب حقوق تسمية محطات المترو، بينما شاركت نحو 80 شركة إعلانية محلية وإقليمية في المناقصات، ما يوضح حجم المنافسة على المواقع الإعلانية الاستراتيجية في دبي ومدى قيمتها بالنسبة للشركات.

ولا تتوقف أهمية هذه الاتفاقيات عند الإيرادات الناتجة عن بيع المساحات الإعلانية، فمع تحول المدن إلى بيئات أكثر اتصالًا ورقمية أصبحت المواقع الإعلانية نفسها أصولًا تجارية يمكنها توليد إيرادات متكررة من خلال الامتيازات والعقود طويلة الأجل.

وقد ارتبطت الإعلانات الخارجية لسنوات باللوحات الثابتة المنتشرة على الطرق الرئيسية وفي المناطق التجارية، لكن التكنولوجيا غيرت طريقة استخدام هذه المساحات. فالشاشات الرقمية تستطيع عرض حملات متعددة وتحديث محتواها بسرعة، كما يمكن تخصيص الرسائل بحسب المكان أو الوقت أو طبيعة الجمهور، وهو ما يمنحها مرونة أكبر وقيمة مختلفة عن اللوحات التقليدية.

وتساعد طبيعة دبي على دعم هذا النمو، فشبكة النقل المتطورة وكثافة المناطق التجارية وحركة السكان والزوار توفر للمعلنين جمهورًا واسعًا ومتعددًا. وعندما تجتمع التكنولوجيا الرقمية مع المواقع المادية ذات الظهور المرتفع، تتحول المساحات الإعلانية إلى شبكة من البنية التحتية الإعلامية داخل المدينة، وليس مجرد مواقع منفصلة.

كما تكشف مشاركة نحو 80 شركة في المناقصات عن قوة الطلب على هذا السوق. فالمنافسة بين الشركات يمكن أن تدفع نحو شروط مالية أفضل، وتكنولوجيا أكثر تطورًا، ومستويات أعلى من الخدمة مقابل الحصول على مواقع يصعب الوصول إليها بطرق أخرى. وبالنسبة للمدينة، توفر الامتيازات طويلة الأجل وسيلة منظمة لإدارة الأصول الإعلانية وتحقيق عوائد تجارية منها.

تم نسخ الرابط