سوق الأسهم السعودية ينهي الجلسة بمكاسب محدودة واتساع واضح في نطاق الصعود
يترقب المستثمرون في سوق الأسهم السعودية حركة المؤشر خلال الجلسات المقبلة، خصوصًا بعد جلسة 22 أغسطس التي انتهت بمكاسب محدودة على مستوى المؤشر الرئيسي، لكنها حملت في تفاصيلها إشارات أكثر إيجابية من الرقم الذي سجله «تاسي». فقد ارتفع المؤشر بنسبة 0.26% ليصل إلى 10,954.46 نقطة، في الوقت الذي تجاوز فيه عدد الأسهم الصاعدة عدد الأسهم المتراجعة بفارق واضح، وهو ما يعكس اتساعًا ملحوظًا في نطاق المشاركة بالارتفاع.
وأظهرت بيانات السوق عند الساعة الثانية ظهرًا وجود 170 سهمًا مرتفعًا مقابل 90 سهمًا متراجعًا. وهذا يعني أن المكاسب لم تتركز فقط في عدد محدود من الشركات الكبرى صاحبة التأثير الأكبر في حركة المؤشر، وإنما امتدت إلى عدد أكبر من الأسهم المدرجة. وهذه إشارة مهمة عند قراءة قوة السوق من الداخل، لأن عدد الأسهم الصاعدة والهابطة يعطي صورة مختلفة أحيانًا عن الصورة التي يظهرها المؤشر العام وحده.
فقد يرتفع المؤشر في بعض الجلسات بدعم من أسهم كبرى محددة، بينما تكون غالبية الأسهم في المنطقة الحمراء، وهنا يبدو السوق قويًا على مستوى «تاسي» فقط، لكن المشاركة الحقيقية في الصعود تكون محدودة. أما عندما يرتفع عدد الأسهم الرابحة بشكل واضح مقارنة بالخاسرة، فقد يشير ذلك إلى تحسن أوسع في شهية المخاطرة وتوزع السيولة على عدد أكبر من الشركات والقطاعات.
وبجانب «تاسي»، ارتفع مؤشر «MT30» بنسبة 0.28%، وهو ما ينسجم مع الاتجاه العام للجلسة ويعكس تحسنًا محدودًا في أداء الشركات الكبرى أيضًا. في المقابل تراجع مؤشر «نمو» بنسبة طفيفة بلغت 0.01%، ما يعكس حالة أكثر توازنًا في أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة مقارنة بالسوق الرئيسية.
كما سجل مؤشر الصكوك ارتفاعًا بنسبة 0.50%، متجاوزًا بذلك نسبة الزيادة التي حققها المؤشر الرئيسي. وهذه الحركة تضيف جانبًا آخر إلى قراءة جلسة 22 أغسطس، فالأداء الإيجابي لم يكن مقتصرًا على الأسهم فقط، بل امتد كذلك إلى أدوات الدخل الثابت المدرجة في السوق السعودية.