Emarat تحول خطة تطوير قطاع الوقود إلى خارطة طريق للذكاء الاصطناعي عبر شراكة مع Dell Technologies

ومضة الاقتصادي

تتجه شركات الطاقة والوقود في الإمارات إلى إعادة النظر في شكل التكنولوجيا التي تحتاج إليها لمواكبة المرحلة المقبلة، فلم يعد التحول الرقمي يقتصر على تطوير تطبيقات العملاء أو تحسين طرق الدفع والخدمات داخل محطات الوقود. وفي هذا السياق بدأت شركة الإمارات للبترول «إمارات» في تحويل خطتها لتطوير قطاع التجزئة إلى مسار يرتبط بشكل أكبر بالذكاء الاصطناعي، وذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم مع Dell Technologies في دبي تهدف إلى تحديد الاستخدامات العملية للذكاء الاصطناعي وتقييم الاحتياجات التقنية وبناء قدرات الموظفين.

وتعكس هذه الخطوة تغيراً واضحاً في طريقة تعامل شركات الوقود مع الذكاء الاصطناعي، فبدلاً من التعامل معه كمشروع تقني منفصل أو تجربة محدودة، تتجه «إمارات» إلى البحث عن تطبيقات يمكن إدخالها في العمليات اليومية فعلياً، مع توفير البنية التحتية والمهارات التي تساعد على تحويل الأفكار الأولية إلى أدوات قابلة للاستخدام.

وتتضمن مذكرة التفاهم التعاون في تحديد حالات استخدام الذكاء الاصطناعي وتقييم الاحتياجات التكنولوجية، إلى جانب تطوير مهارات العاملين من خلال ورش العمل والبرامج التدريبية. وهذا النهج يمنح الشركة فرصة للتعامل مع التحول نحو الذكاء الاصطناعي كعملية مؤسسية متكاملة، وليس مجرد شراء مجموعة من الأدوات الجديدة.

وتزداد أهمية هذه الخطوة عند النظر إلى طبيعة قطاع بيع الوقود بالتجزئة، فمحطات الوقود الحديثة لم تعد مجرد أماكن لتعبئة المركبات، بل أصبحت تضم متاجر وخدمات دفع ومرافق مختلفة، وفي المقابل تتعامل الشركات المشغلة مع كميات كبيرة من البيانات الخاصة بالمبيعات والمخزون والعملاء وسلاسل الإمداد والصيانة. وكل هذه العمليات يمكن أن تفتح المجال أمام استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة ودعم عملية اتخاذ القرار.

فعلى سبيل المثال، يستطيع الذكاء الاصطناعي مساعدة الشركات في تحليل أنماط الطلب والتنبؤ بالحركة المستقبلية داخل المحطات، وهو ما قد يساهم في تحسين إدارة المخزون وتوزيع الموارد. كما يمكن لأدوات التحليل المتقدمة رصد الأنماط غير المعتادة في المعدات أو العمليات، بما يساعد على الانتقال من الصيانة بعد وقوع المشكلة إلى صيانة استباقية تتم قبل أن يتحول الخلل إلى عطل مكلف.

تم نسخ الرابط