بنك دبي التجاري يحول موافقة التمويل المفتوح في الإمارات إلى مدفوعات عبر الهاتف من حسابات لدى بنوك أخرى

ومضة الاقتصادي

يعيش القطاع المصرفي في الإمارات مرحلة جديدة مع توسع خدمات التمويل المفتوح، وفي خطوة لافتة حوّل بنك دبي التجاري موافقة الدولة على هذه الخدمات إلى تجربة مصرفية عملية تتيح للعملاء الاطلاع على حساباتهم لدى بنوك أخرى وتنفيذ المدفوعات منها مباشرة عبر تطبيق البنك. وتكشف هذه الخطوة عن تغير واضح في طريقة تعامل العملاء مع حساباتهم، فلم يعد التطبيق المصرفي مرتبطًا فقط بخدمات البنك الذي يتبع له، بل أصبح قادرًا على جمع معلومات مالية من مؤسسات أخرى وإجراء عمليات دفع من خلالها.

وتأتي هذه الخدمة في وقت تتجه فيه دولة الإمارات إلى بناء منظومة مالية أكثر ترابطًا، تسمح للعملاء باستخدام خدمات مصرفية متعددة عبر واجهة واحدة، مع بقاء الموافقة الصريحة من العميل والضوابط التنظيمية في صميم العملية.

في النموذج المصرفي المعتاد، يضطر الشخص الذي يمتلك حسابات في أكثر من بنك إلى الانتقال بين تطبيقات مختلفة لمتابعة أرصدته أو تنفيذ مدفوعاته، وهو أمر قد يصبح مرهقًا لمن يدير حسابات متعددة للراتب والادخار والمصروفات أو الاستثمارات. أما التمويل المفتوح فيقدم طريقة مختلفة، إذ يسمح للجهات المالية المرخصة بالوصول إلى بيانات محددة أو بدء عمليات دفع من حسابات لدى مؤسسات أخرى بعد الحصول على موافقة العميل.

وبذلك يمكن أن يتحول التطبيق المصرفي من أداة لإدارة حسابات بنك واحد إلى منصة أوسع تجمع جوانب مختلفة من الحياة المالية للعميل.

وأعلن بنك دبي التجاري أن عملاءه يستطيعون الاطلاع على الأرصدة المؤهلة الموجودة لدى بنوك أخرى، إلى جانب بدء عمليات الدفع من تلك الحسابات داخل تطبيق البنك. وتتم العملية من خلال أطراف ثالثة مرخصة وبناءً على الأذونات التي يمنحها العميل، لذلك لا يعني هذا الوصول المفتوح إلى الحسابات دون قيود، بل يرتبط كل إجراء بالصلاحيات والموافقات المحددة.

وهنا تظهر أهمية العميل نفسه في منظومة التمويل المفتوح، فهو من يقرر ما البيانات التي يسمح بمشاركتها وما العمليات التي يوافق على تنفيذها.

تم نسخ الرابط