الأردن وإثيوبيا تفتحان قناة جديدة للتجارة والاستثمار عبر اتفاقية تعاون بين غرفتي التجارة

ومضة الاقتصادي

تشهد العلاقات الاقتصادية بين الأردن وإثيوبيا خطوة جديدة مع توقيع غرفة تجارة الأردن وغرفة التجارة الإثيوبية وجمعيات القطاعات التابعة لها مذكرة تفاهم في العاصمة عمّان، في خطوة تستهدف فتح قنوات أكثر تنظيمًا للتجارة والاستثمار بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، ولا تتوقف المذكرة عند تسهيل تبادل السلع فقط، بل تشمل أيضًا دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتبادل المعلومات الاستثمارية وتعزيز الاقتصاد الأخضر والاستفادة من التحول الرقمي والابتكار.

وتأتي أهمية هذه الخطوة من كونها تضع إطارًا مؤسسيًا يمكن للشركات الأردنية والإثيوبية الاستفادة منه للوصول إلى فرص وشركاء جدد، بدل أن تبقى العلاقات التجارية مرتبطة بالمبادرات الفردية أو بعدد محدود من العلاقات بين الشركات.

فالعلاقات التجارية بين الأسواق تبدأ غالبًا من تبادل السلع، لكن استمرارها وتوسعها يحتاج إلى قنوات واضحة تساعد الشركات على معرفة الأسواق والشركاء والقواعد التي تنظم العمل، وهنا يأتي دور مذكرة التفاهم بين الغرفتين من خلال تشجيع التواصل بين مجتمعَي الأعمال وتبادل المعلومات الخاصة بالفرص التجارية والاستثمارية.

وهذا قد يمنح الشركات في البلدين مساحة أكبر لاستكشاف قطاعات جديدة، سواء من خلال الشراكات التجارية أو الاستثمار المباشر أو إقامة مشروعات مشتركة، خصوصًا أن الوصول إلى المعلومات يمثل أحد أبرز التحديات أمام أي شركة تحاول دخول سوق جديدة.

فقد تمتلك شركة ما منتجًا أو خدمة قادرة على المنافسة، لكنها لا تعرف طبيعة الطلب في السوق الأخرى أو الشركاء المحليين المناسبين أو الإجراءات المطلوبة لبدء نشاطها، وهنا يمكن للتعاون بين غرف التجارة أن يقدم دعمًا عمليًا من خلال توفير المعلومات وتنظيم اللقاءات والوفود التجارية وربط الشركات المهتمة ببعضها.

وبالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، يبدو هذا الدور أكثر أهمية، لأنها في العادة لا تملك الموارد الكافية لإجراء دراسات سوقية واسعة أو بناء شبكة علاقات دولية من الصفر. وقد تبدأ شركة صغيرة بتصدير منتج معين، ثم تتطور العلاقة لاحقًا إلى توزيع مشترك أو تصنيع أو استثمار، بينما يمكن للشركات العاملة في قطاع الخدمات الاستفادة من التعاون في مجالات مثل الاستشارات والتكنولوجيا والخدمات المهنية.

تم نسخ الرابط